العمل، ولكنهم يقتطعون وقتا من عملهم الرسمي من أجل أداء عمل ثانوي في القطاع غير الرسمي.
وبالإضافة إلى ذلك فإن هذه النضالات لا ينظر إليها بالضرورة على أنها نضالات دفاعية تقع ببساطة في مجال المقاومة ولكنها تعد نوعا م ن الزحف التراكمي، بمعنى أن الفاعلين يحاولون أن يوسعوا الحيز عن طريق کسب مواقع جديدة للتحرك فيها. إن هذا النمط من النشاطية الهادئة والمتدرجة على المستوى العادي يميل إلى التنافس مع جوانب أساسية من الأسس التي تقوم عليها الدولة بما في ذلك معنى النظام، والسيطرة على المكان العام، ومعنى المصالح الشخصية والمصالح العامة، وجدوى الحداثة.
وأنا أشير هنا إلى النضالات التي تستغرق الحياة بأثرها للتجمعات الاجتماعية الهشة - المهاجرون، واللاجئون، والعاطلون عن العمل، والذين يعانون من البطالة المقنعة، وبسكان المناطق العشوائية، وباعة الشارع، وأطفال الشوارع، وجماعات مهمشة أخرى، وهي الجماعات التي تزايد عددها مع عملية العولمة الاقتصادية. وأنا أفكر هنا في العمليات الممتدة التي يشرع فيها ملايين الرجال والنساء في رحلات طويلة للهجرة، وينتشرون في بيئات غالبا ما تكون بعيدة ومنعزلة باحثين عن عمل ومأوى، وأرض، وخدمات معيشية. و هكذا نرى أن اللاجئين والمهاجرين على المستوى العالمي يزحفون على الدول المضيفة وما تقدمه لهم من خدمات، كما نرى المهاجرين الريفيين في المدن و أنماط استهلاكهم الجمعية، وسكان العشوائيات في اعتدائهم على الأراضي العامة والخاصة أو المساكن القائمة بالفعل،