الممارسات السياسية للمهمشين الحضريين في العالم النامي من زاوية أخرى، وهي ما أسميها"الزحف الهادي للمعتاد". وأحسب أن هذه الفكرة يمكن أن تكون قادرة على أن تتغلب على بعض من أوجه القصور هذه، وتضع يداها على الجانب المهم من الممارسة السياسية للمهمشين الحضريين في زمن العولمة (45)
اين فكرة"الزحف الهادي"تصف عملية التقدم أو الزحف الهادئ والبطيء، ولكنه الزحف المثابر للأفراد العاديين نحو ما هو مملوك من قبل الآخرين وما هو قوي، أي النطاق العام، وذلك من أجل البقاء ومن أجل تحسين حياتهم. إن هؤلاء البشر يتسمون بالحراك الهادي طويل المدى، والذي يتسم بالتفتت مع ما يصاحبه من فعل جمعي مرحلي - وأعني بذلك وجود صور من النضال السطحي أو المفتوح دون وجود قيادة أو إيديولوجية أو تنظيم محدد المعالم. وبينما لا يمكن النظر إلى الزحف الهادي على أنه
حركة اجتماعية، فإنه يتميز أيضا عن استراتيجيات البقاء أو"المقاومة اليومية"في: أولا، يعد النضال والمكاسب التي يحصل عليها الفاعلون نضالات ومكاسب لا تؤخذ على حساب الفقراء من أبناء جلدتهم ولا علي حساب أنفسهم (كما هو الحال في استراتيجيات البقاء) ، ولكنها تؤخذ على حساب الدولة والأغنياء والأقوياء. ولذلك فمن أجل تأمين مساكنهم، فإن فقراء الحضر لا يحصلون على الكهرباء من جيرانهم، ولكن يحصلون عليها من کو ابل الطاقة الرئيسية التي تشرف عليها البلدية؛ وهم يلجأون من أجل رفع مستوى معيشتهم لا إلى منع أولادهم من الذهاب إلى المدرسة ودفعهم إلى