الفعل. ومع ذلك فإن هذه الفكرة"غير المركزية للقوة قد شارك فيها كثير من الكتاب الذين تبنوا نموذج"المقاومة في مرحلة ما بعد البنيوية، وهي فكرة أدت إلى إساءة تقدير قوة الدولة، خاصة في بعدها الطبقي، مادامت أنها فشلت في أن ترى أنه على الرغم من أن القوة يتم تداولها، فإنه يتم تداولها بشكل غير متوازن - فهي في بعض الأماكن تكون أكثر وزنا وأكثر تركزا وأكثر كثافة"من أماكن أخرى، وبعبارة أخرى، سواء أردنا أم لم نرد، فإن الدولة لها وزنها، و أنه على المرء أن يأخذها في اعتباره عندما يناقش إمكانية النشاطية السياسية لمهمشي الحضر. وعلى الرغم من أن فوكو قد أصر على أن القوة هي قوة حقيقية عندما تظهر خارج الأنساق المستقلة للقوة، فإن إدراك القوة بالطريقة التي ظهرت في تراث"المقاومة لن تترك لنا فرصة التحليل الدولة بوصفها نسقا للقوة. ولذلك فليس ص دفة أن نجد أن نظرية الدولة وتحليل إمكانية تفاعلها تعد نظرية غائبة في معظم التفسيرات في نموذج"المقاومة"، ولقد ترتب على ذلك أن أصبحت أفعال المقاومة تطفو
على السطح دون هدف في عالم من علاقات القوة يتسم بأنه عالم غير معروف، و غير مؤكد وغامض وما يرتب على ذلك من نتيجة غير محددة، ومن تكيف عميق مع ترتبات القوة القائمة.
وفضلا عن ذلك، فإن غياب مفهوم واضح عن المقاومة قد أدى في الغالب إلى قيادة الباحثين في هذا المضمار إلى المبالغة، وأن يركزوا بقوة
على سلوكيات الفاعلين، وكانت نتيجة ذلك أن أصبح يشار إلى أي فعل للفاعلين على أنه يمكن أن يصبح فعل مقاومة". و غالبا ما حاول كثير من"