لقد أوضح سکوت بجلاء أن المقاومة هي فعل قصدي. كما أننا نعرف أن تراث ماكس فيبر يدلنا على أن معنى الفعل هو عنصر جوهري في تعريفه). وبينما تعد هذه القصدية مهمة في حد ذاتها، فإنها تترك أشكالا عديدة من الممارسات الفردية والجمعية خارج نطاقها، وهي ممارسات ليس فيها توافق بين نتائجها المقصودة وغير المقصودة. ففي القاهرة أو طهران على سبيل المثال فإن كثيرا من الأسر الفقيرة تحصل بشكل غير قانوني على الكهرباء والمياه الجارية من البلدية، على الرغم من وعيهم بعدم شرعية سلوكهم. إن هؤلاء لا يستولون على الخدمات الحضرية غصبا من أجل أن يعبروا عن معارضتهم للسلطات. على العكس من ذلك فإنهم يفعلون ذلك
لأنهم يشعرون بضرورة هذه الخدمات الحياتهم، ولأنهم ليس لديهم وسيلة أخرى للحصول عليها، ولكن هذه الأفعال المادية اليومية عندما تستمر فإنها تحدث تغيرات جوهرية في البنية الحضرية وفي السياسة الاجتماعية وفي
حياة الفاعلين أنفسهم، ومن هنا تأتي أهمية فهم النتائج غير المقصودة للأنشطة اليومية للفاعلين. حقيقة أن كثيرا من منظري نموذج المقاومة قد أغفلوا القصد والمعنى مركزيين عوضا عن ذلك وبشكل انتقائي علي الممارسات المقصودة وغير المقصودة كمجالات المقاومة"."
ويبقى سؤال أخر، هل تعني المقاومة الدفاع عن مكسب متحقق بالفعل بعبارة سكوت نفسه إنكار مطالب تفرض من قبل جماعات مسيطرة على جماعات خاضعة) أم أنها تعني خلق مطالب جديدة (تقديم مطالبها الجديدة") ، وهو ما أحب أن أطلق عليه"الزحف إن هذا التمييز لا يظهر في