الصفحة 196 من 596

الثقافية ... إلخ) حظيت هذه المشكلات بمعالجة علمية من جماعة العلوم الاجتماعية. فقد تعامل مؤلف جورج زمل Georg Simmel بعنوان"الغريب"The Stranger تعامل مع الخصائص النفسية الاجتماعية للسكان الحضر الجدد، كما اهتم دور کايم اهتماما خاصة بحالة"الأتومي"لديهم. ولقد ألهمت مثل هذه التصورات العمل الذي قدمته مدرسة شيكاغو في علم الاجتماع، والدراسة الحضرية بالولايات المتحدة الأمريكية، أثناء حقبتي العشرينيات والثلاثينيات؛ حيث عملت مدينة شيكاغو معملا لدراسة السلوك الاجتماعي للكثير من المهاجرين إليها من عرقيات مختلفة. وفي ضوء هذه المدرسة نظر إيفرت ستونکويست Everett Stonequist وروبرت بارك Robert Park إلى كثير من المهاجرين باعتبارهم"مهمشين"- وهي خصيصة ارتبطت ببنائهم الاجتماعي. لقد كانت الشخصية الهامشية دالة على التهجين الثقافي، ويقصد به وجود الفرد بين ثقافتين على الهامش دون أن يرتبط بأي منهما.

وعلى عكس أنصار النزعة الوظيفية من مدرسة شيكاغو، لم يأخذ التيار الرئيسي لأصحاب النزعة الماركسية، لم يأخذ هذه القضية مأخذا جاتا? فقد أهملت النظرية الماركسية، بالمقارنة باهتمامها بمركزية الطبقة العاملة أداة للتحول الاجتماعي، أهملت فقراء الحضر أو وصفتهم بأنهم"بروليتاريا رثة"أو"جماعات حضرية غير عمالية"، وهو مصطلح استخدمه مارکس نفسه؛ ولكن كما لاحظ هل دربر Hal Draper فإن ذلك قد أدى إلى تسلسلة الامتناهية من سوء الفهم وسوء التفسير" (4) . وبالنسبة لماركس فقد نظر إلي"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت