الصفحة 194 من 596

المنظمة، مثل الفئات المحرومة من الطبقة الوسطى والعاطلين عن العمل والعمال الموسمين، والعمال الذين يبيعون الأطعمة في الشوارع وأطفال الشوارع) كما يعيد إنتاج فضاء اجتماعيا، ومن ثم صورا من النضالات السياسية لا تستطيع النظريات المعاصرة أن تفسرها في حد ذاتها. ومن هنا فإنني أقترح نظرة بديلة - ما أطلق عليه الزحف الهادئ"- وهو ما يمكن أن يكون أكثر قدرة على تفسير النشاطية activism من جانب الجماعات المهمشة في المدن في مجتمعات ما بعد الاستعمار. ويشير مفهوم الزحف الهادي Quiet encroachment إلى الأفعال غير الجمعية المباشرة، والتي تتسم بالنفس الطويل لأفراد وأسر متفرقين أثناء سعيهم لسد حاجاتهم الضرورية (الأرض للإيواء، والاستهلاك الجمعي الحضري أو الخدمات الحضرية، أو العمل غير الرسمي، أو فرص النشاط التجاري والصناعي والحيز العام) وذلك بطريقة غير قانونية هادئة. ولقد عنت لي هذه النظرة من خلال ملاحظتي للعمليات الحضرية في مجتمعات الشرق الأوسط الإسلامية بما تتميز به من أبنية اجتماعية وسياسية، ومع ذلك فإنه قد يكون له دلالة بالنسبة لمدن أخرى في العالم الثالث."

المداخل السائدة >

يرجع الاهتمام السوسيولوجي بقضية"الهامشية"الحضرية إلى أوربا في بداية القرن التاسع عشر. فقد حظيت المشكلات المتعلقة بالتحضر(مثل مشكلات الجريمة والظروف الداخلية للمدينة والبطالة والهجرة و الازدواجية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت