الصفحة 188 من 596

الفلاحين قد أجبروا جميعا على أن يلتحقوا بدائرة فقراء الحضر فيما يتصل بأسواق العمل والسكن.

وهكذا أدى إعادة البناء الجديد، والذي صاحبه ظهور جماعات تتمتع بدرجة عالية من اليسر الاقتصادي، أدى هذا البناء الجديد إلى ظهور قدر من النمو للجماعات المهمشة و غير المنظمة في مدن العالم الثالث. فثمة الآن أعداد متزايدة من العاطلين عن العمل، والذين يعملون لبعض الوقت فقط والعمال الموسميين، والعمال الذين يعيشون على الكفاف في الشوارع، وأطفال الشوارع و عدد من الجماعات المطحونة التي يشار إليها بمسميات مختلفة مثل"مهمشي الحضر"، وفقراء الحضر"، و"

سكان الحضر المطحونين". ولا تعد هذه الجماعات غير الرسمية والمستبعدة اجتماعيا ظاهرة تاريخية جديدة بكل ما تعنيه الكلمة من معنى. إن إعادة البناء العولمي في السنوات الأخيرة قد أدى إلى توسيعها وامتدادها. ففي أثناء الأزمة الاقتصادية في عام 1998 فقد حوالى 2 مليون نسمة أعمالهم في كوريا الجنوبية، ووصل الرقم إلى ثلاثة ملايين في تايلاند وعشرة ملايين في إندونيسيا). إن الجديد في الأمر هنا وفي هذه الحقبة هو ظهور عملية التهميش بين قطاعات عريضة من الطبقات الوسطى. فلم تعد الخصائص التي كانت تلصق بالفقر التقليدى مثل سكني المناطق المزدحمة، والعمل الموسمي، والعمل المتجول في الشوارع، والعمل اليومي، لم تعد كل هذه الخصائص مقصورة على الفقراء بل انتشرت بين الشباب المتعلم الذي ينتمي إلى مكانات أعلى وله تطلعات أعلى، وانتشرت أيضا بين الموظفين الحكوميين من أصحاب المهارات والمدرسين و أصحاب المهن المتخصصة."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت