الصفحة 186 من 596

الملايين من أبناء شعوب الجنوب، الذين اعتمدوا من قبل على الدولة، كان

عليهم الآن أن يعتمدوا على أنفسهم لكى يظلوا على قيد الحياة. وقد أدى تحرير أسعار السكن والإيجار والخدمات إلى التأثير البالغ على أمن الفقراء فيما يتصل بالسكن وتعرضهم إلى المخاطرة بفقدان مساكنهم، كما أدى تقليل النفقات على البرامج الاجتماعية إلى تقليل فرص الحصول على التعليم و الرعاية الصحية والتنمية الحضرية، والإسكان الحكومي، كما أدى الرفع التدريجي للدعم عن الخبز و أسعار المواصلات والبترول إلى التأثير على نحو بالغ في مستوى المعيشة لملايين الجماعات المعرضة للخطر. وفي نفس الوقت، وفي عملية السعي نحو الخصخصة تم بيع القطاع العام أو إصلاحه الأمر الذي أدى في الحالتين إلى إنتاج آثار عكسية كبيرة دون أي أمل في ازدهار الاقتصاد وخلق فرص عمل جديدة. فطبقا لبيانات البنك الدولي، فقد تم في فترة التسعينيات وأثناء فترة التحول إلى اقتصاديات السوق، في دول أمريكا اللاتينية والشرق الأوسط أن انخفض معدل التشغيل الرسمي من 5% إلى 15% (3) . وزادت أعداد العاطلين في إفريقيا بنسبة 10% سنويا خ لال عقد الثمانينيات، بينما ظل معدل استيعاب العمل في القطاع الرسمي المأجور في الانخفاض). ومع نهاية التسعينيات كان حوالي واحد بليون عامل يمثلون ثلث قوة العمل في العالم، معظمهم يقطن في الجنوب، كانوا من غير العاملين أو المتعطلين). كما أن هناك عددا كبيرا من الذين يحصلون على التعليم، وكان يجب أن يلتحقوا بالطبقة المتوسطة بمجرد تعليمهم (کاصحاب مهن فنية أو موظفين حكوميين) جنبا إلى جنب مع عمال القطاع العام، وقطاع من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت