الصفحة 176 من 596

مع المساندة الخارجية؛ فالمساندة الخارجية يمكن أن تستخدم بشكل شرعي إذا ما ارتبطت بحركات ديمقراطية داخلية في البلدان العربية، وحتى التغير الذي يتم الاتفاق عليه من أعلى لن يتحقق إلا مع وجود حركات اجتماعية تجبر النخب مالكة القوة أن تتفاوض تجاه إحداث ما يطلق عليه الآن"التحول الديمقراطي عن طريق التحالف"، كما هو الحال في المكسيك وشيلي و غيرهما). ولم يكن قرار حسنى مبارك في مصر في فبراير 2005 بالسماح لمرشحين أخرين لخوض الانتخابات الرئاسية ضده، لم يكن ناتجا عن ضغط أوربي، قدر تأثره بحركة كفاية الوليدة ذات الصوت المسموع، وهي الحركة التي خلقت تيارا عالميا ضد النظام المصرى، وبالمثل فإن انسحاب سوريا من لبنان في سنة 2005 م لم ينتج عن ضغط عربي ولكنه نتج عن ضغط الحركة الشعبية اللبنانية التي حظيت بدورها بتأييد وضغط أجنبيين.

هذا و على الرغم من الدور الحاسم الذي لعبته الحركات الاجتماعية أو الحراك السياسي الجماهيري الموجه نحو التحول السياسي، على الرغم من ذلك فإن التقرير لم يهتم بأفكار هذه الحركات إلا في النزر اليسير. وعلى سبيل المثال فلكي نرفع من مكانة المرأة العربية لم يدع التقرير فقط إلي إصلاحات تشريعية ونظامية ودينية خطابية واقتصادية (مكافحة الفقر) ، لم يدع إلى هذه الإصلاحات فقط ولكنه دعا إلى حركة مجتمعية على المستوى القومي والإقليمي تنظر إلى صحة الفتيات وتعليمهن كنقطة ارتكاز أساسية، وتقيم شراكة مع الحكومة والمنظمات غير الحكومية والأمم المتحدة و غيرها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت