الصفحة 174 من 596

والفاعلين السياسيين على المستوى القومي) بوصفهم فاعلين في هذه الاستراتيجية، هذه النخب غير مستعدة، ولهذا السبب فإن الاستراتيجية الكلية للتحول السياسي في النهاية تنتهي إلى (حل واقعي) يتم بمقتضاه تطبيق مشروع يؤيده الغرب للإصلاح التدريجي المعتدل الذي يهدف إلى تحرير المجتمعات العربية (2) . والسؤال الذي يثور هنا كيف تختلف هذه الاستراتيجية عن الفكرة التي تتبناها الولايات المتحدة حول الشرق الأوسط الكبير"؟ وتظل إجابة هذا السؤال غامضة"

وقد يكون من السذاجة أن نقلل من التحدي الكبير الذي يواجه أولئك الذين يرغبون في تحويل المنطقة، ويبدو أن كتاب التقرير الذي نحن بصدده يتفهمون ذلك. ومع ذلك فإن العرب يشككون في الحكمة من خلق مثل هذا"الحل الواقعي"، وهم يذهبون إلى طرح السؤال الأتي: لماذا يتوقعون من الغرب أن يبدأ في عملية تحول ديمقراطي في المنطقة ولا يبحثون عن مصالحه الخاصة الأنانية؟ ولماذا تسعى الولايات المتحدة إلى تغيير النظم التسلطية العربية (مثل المملكة العربية السعودية) إذا كان ذلك سوف يعظم من معارضة مصالحها الاقتصادية والاستراتيجية الاقتصادية الحيوية في المنطقة؟ وهل مثل هذه المبادرات الخارجية سوف لا ترفض من قبل الدول العربية على اعتبار أنها تدخل في شئونها الداخلية؛ وبطبيعة الحال فإننا لا يجب أن نرفض مسبقا أي تضامن عالمي ممكن وأي مساندة عالمية ممكنة

سواء من دول أجنبية أو من منظمات المجتمع المدني) لتبني مشروع للاغير السياسي، ولكن النقطة الجديرة بالدراسة هي أن نستكشف كيف يمكن التعامل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت