على حرية السوق مع إعطاء اهتمام طفيف للاستحقاقات البشرية والخدمات الاجتماعية" (1) ."
والحقيقة أن كلا من الإسراف من جانب المعلقين الغربيين والنبرة الناقدة من جانب نظرائهم العرب لا ينصف التقرير. فكلاهما يحاول أن يضفي الطابع السياسي على الوثيقة، بمدح أحيانا وذم أحيانا أخرى لأسباب ليست ص حيحة. فالشك الذي يبديه المثقفون العرب من التحمس الغربي للتقرير هو ش ك له تبريره، إذا وضعنا في اعتبارنا التأثيرات التدميرية والتعجيزية للسياسة الخارجية للولايات المتحدة تجاه التنمية والديمقراطية في المنطقة. فباسم مكافحة الشيوعية، وللمحافظة على السيطرة الجيوبولوتيلية وضمان تدفق النفط بأسعار زهيدة، ساعدت كثير من الحكومات الغربية الدول التسلطية للقضاء على أشكال النضال الشعبي والاشتراكي والقومي في ايران و عمان و غيرهما). كما أن دعم الولايات المتحدة للاحتلال الإسرائيلي المستمر للأراضي الفلسطينية، والتقليل من شأن حركة المقاومة لهذا الاحتلال فضلا عن احتلالها غير القانوني للعراق، كل ذلك يقدم أسبابا كافية للسكان العرب للشك في نوايا الغرب في تحويل المنطقة ديمقراطيا"."
ويعتبر النقد العربي للتقرير صحيحا عندما يذهبون إلى القول بأن سبب تردي الحالة المعرفية لا يرتبط بأستعداد داخلي، ولكنه يرتبط أيضا بالتدخلات الخارجية. فالجيش الإسرائيلي الذي نهب الجامعات الفلسطينية ومراكز الأبحاث و أرشيفات الوثائق في بدايات عام 2000 لابد وأن يساهم في تعويق عملية نمو مجتمع المعرفة في فلسطين، حقيقة أن المجلدين الثاني