هذه الأطر والتوقعات رغبة حقيقية في الاستقلال والتحرر، وفي نفس الوقت كيف تعمل كأدوات خطابية للهيمنة الإمبريالية. إن التقرير، الذي يعكس التناقضات الكامنة في المنطقة التي يريد تحريرها، قد وقع في النهاية في أسر الرؤية النخبوية الخاصة بالليبرالية الجديدة والتي تذخر"بالدعوات التحررية".
السياسة المحيطة بالتقرير
لن تحظى وثيقة عربية، كما هو مائل في الذاكرة القريبة، بجبل وخلاف وتقريظ مثلما حظي تقرير التنمية الإنسانية العربية. فقد تم إعداده من خلال فريق عمل من المثقفين والمتخصصين العرب يربو على المائة بتكاليف وصلت إلى 700 , 000 دولار وفقا لتكاليف تقرير 2000 (4) . وأثار التقرير مناقشات غير مسبوقة في الغرب وفي العالم العربي حول مستقبل المنطقة - وظهرت هذه المناقشات في برامج التليفزيون الحوارية، وفي البرلمانات وفي وسائل الاتصال المطبوعة، ولقد تم استقبال المجلدين الأول والثاني من التقرير في الغرب استقبالا به قدر من الاحتفالية و التعاطف. فقد أشادت افتتاحيات الصحف اليومية الكبرى في الولايات المتحدة الأمريكية و أوربا بمؤلفي التقرير بسبب حرفيتهم و أمانتهم في الاقتراب من الحقائق المرة في مجتمعاتهم. ولقد كتبت مجلة متخصصة في بحوث الشرق الأوسط هي The Middle East Quarterly كتبت حول التقرير تقول:"لقد أخبر التقرير، باستخدام طريقة غير شائعة و استخدام حزمة من الإحصاءات، أخبر"