والمعرفة إلى الثقافة والسياسة، حاول أن يحدد ثلاث فجوات رئيسية - فجوة المعرفة، وفجوة الحرية الديمقراطية، وفجوة تمكين المرأة - وجميعها تشكل نواة التراجع التنموي العربي، ولقد أوضح التقرير كيف يوجد 65 مليون عربي راشد، ثلثيهما من النساء، ما زالوا أميين. كما أوضح أن جودة التعليم في تراجع، مع غياب آليات لنمو رأس المال على أسس عقلية. وأوضح أيضا أن خريجي الجامعات لا يجدون وظائف تتلاءم مع تخصصاتهم؛ وأن استخدام تكنولوجيا المعلومات لا يزال محدودا، وبالتالي يظل هناك تناقص شديد في فرص العمل بالنسبة للمتعلمين تعليما عاليا.
إن التناقض (أو التباين في توزيع المعرفة لا يشير إلا إلى جانب واحد من جوانب عدم المساواة بين الرجل والمرأة في الدول العربية. إن تعليم المرأة قد تحسن يقينا، وهكذا مستوى أميتها، ولكن الاتجاهات الاجتماعية والمعايير السائدة لا تزال مستمرة لتؤكد على الدور الإنجابي للمرأة وارتباطها بالأعمال غير المأجورة. وبالتالي نجد أن ما زال هناك نسبة(50%) من النساء أميات، كما أن معدل الوفيات بينهن يصل إلى ضعف معدل الوفيات بين نساء أمريكا اللاتينية (3) . وبالإضافة إلى ذلك فإن المرأة يتم التعامل معها بطريقة غير عادلة أمام القانون، وكذلك فيما يتصل بمكانتها الشخصية وأبنية الفرصة المتاحة أمامها و التدرج المهني، وبذلك فإن المجتمع بتحيزه المستمر ضد المرأة يحرم قطاعا رئيسنا من المساهمة في قدرته الإنتاجية.