فهرس الكتاب

الصفحة 269 من 284

كل امرئ له بصر بكيد الصهيونية وضراوة أحقادها، وكدها في سبيل تسعير الحروب؛ لتدمير الحضارات، وللقضاء على ثلثي العالم؛ ليظهر رب الجنود الموعود - كل امرئ له بصر بهذا سيعلم علم اليقين أن البهائية إنما تحيا لهدف واحد! هو أن تنفذ جريمة الصهيونية، ولتزج بألوف الألوف من الضحايا الأبرياء في محرقات الصهيونية؛ ولتروي غليلها المحموم الغليل إلى الدم المظلوم، وثمت تصيح بالفرحة الطاغية، ودم الأيتام يشخب من أفواهها الدنسة: لقد تحقق وعد ربنا"الميرزا النوري"!.

تدبر فيما تنبأ به عبدالبهاء لعكا وحيفا! إنه لا يتنبأ، وإنما يفرض على كل بهائي أن يعمل؛ لتلتقم الصهيونية كل قيد أنملة في أرض فلسطين؟ إنه يزعم أن حيفا ستصبح - بعد اتصالها بعكا - أعظم مدن العالم كله، بل عاصمته الكبرى التي يحكم اليهود منها العالم، والكعبة العظمى التي تحج إليها البشرية جمعاء، وسيغرق جبل"الكرمل"في لجج من الضوء الغامر، وسترتفع من كل جهة ضراعات القلوب مناجية الرب المجيد:"الميرزا حسين علي"المدفون فوق جبل الكرمل، هاتفة:"يا بهاء الأبهى! وفي الفجر ترتفع أصوات الموسيقا الساحرة مصحوبة - كما يقول عبدالبهاء - بنغمات مطربة للروح نحو عرش الرب المجيد" [1] .

أنا لا أرتاب أبدًا في أن كل ضمير حر سيدمغ البهائية بما يدمغ به كل آبق عن الشرف والكرامة والرجولة. وأنا لا أرتاب في أن البهائية ستلوذ بولولة الخاطئة الخئون التي كانت تختال كأنها أميرة قديسة مطيبة بروح الجنة، وبغتة بصرت بها العيون وهي تقارف أدنأ خطيئة مع صعلوك دنس من أوشاب الليل المعربد في محراب مسجد، في إشراقة الفجر، في رمضان! ولا أرتاب في أنها ستطلب احترام دعوتها إلى وحدة البشرية! فهكذا تفعل كلما هتكت يد القناع عن وجهها الذي أكلته الثآليل!

غير أني أقول للبهائية التي طالما تنزت على صحفنا براءة وعالميةَ إخوة: لا يجوز لك ياشمطاء الإثم والخيانة أن تفزعي إلى أحد برجاء، فما وحدتك التي تنادين بها إلا وحدة القطيع المذعور تحت بغي الذئاب الشرهة الضارية! وحدة العالم - في ذلته ومهانته - تحت وحشية الصهيونية! فالصهيونية تحلم بإقامة مملكة يهودية تسيطر على مقاليد الوجود كله، ويتعاقب على عرشها ملوك مستبدون، يربون على يد حكماء صهيون، والبهائية جارية الصهيونية الفاجرة!

(1) (( 240 بهاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت