العرب والمسلمين جميعًا، وتدمير كل واد خصيب في الشرق العربي، وحجز المياه عن كل نهر يجري فيه؛ ليصير يبسًا تزحف فوقه أحناش الصهيونية! وقد تلقف"عبدالبهاء"هذه النبوءة التي نفثها شيطان الحقد الصهيوني، واندفع يكدح بكل ما يملك من جهد الخونة والعبيد في سبيل تحقيقها، ويتخذ من خيانته الآثمة للشعب العربي المسلم دليلًا على أنه ابن رب الجنود، فيقول بنفسه عن نفسه مؤكدًا أنه المقصود بتلك النبوءة:"من جملة الحوادث الجسيمة التي تقع في يوم ظهور الغصن الممتاز - يعني نفسه - أن جميع الملل والقبائل يدخلون في ظل ذلك العلم الإلهي الذي هو نفس الغصن الرباني، ويصيرون ملة واحدة، وفي زمان ذلك الغصن الممتاز سيجتمع بنو إسرائيل في الأرض المقدسة، وتكون أمة اليهود التي تفرقت في الشرق والغرب والجنوب والشمال مجتمعة، والآن انظروا: إن هذه الحوادث لم تقع في زمان المسيح؛ لأن الأمم لم تدخل في ظل العلم الواحد الذي هو ذلك الغصن الممتاز الإلهي. وأما في دورة رب الجنود - يعني أباه - فإن كل الأمم سوف تدخل في ظل هذا العلم، - أي في ظله هو عبدالبهاء - وكذلك بنو إسرائيل المشتتون في جميع العالم لم يجتمعوا في الأرض المقدسة في الدورة المسيحية، وأما في دورة الجمال المبارك - لقب من ألقاب أبيه - يتحقق ظهور هذا الوعد الإلهي الذي كان منصوصًا عليه في جميع الكتب"ثم يتنزى فخرًا، وهو يشير إلى المأساة الرهيبة، والخيانة الملعونة، وهي تنشب مخالبها رويدًا رويدًا في فلسطين، فيقول:"فانظروا الآن: تأتي طوائف من اليهود إلى الأرض المقدسة، ويمتلكون الأراضي والقرى، ويسكنون فيها، ويزدادون تدريجيًا إلى أن تصير فلسطين جميعًا وطنًا لهم"فهل يمسنا ريب في أن هذا الشيطان المريد كان أجير السوء وعبده عند الصهيونية؟! ويعقب بهائي - لعله عباس نفسه - على هذا الكلام بقوله:"والآن قد خرجت فلسطين فعلًا من يد الأتراك بعد كتابة ما تقدم، وأمضت الدول اتفاقًا على جعل فلسطين وطنًا قوميًا لليهود" [1] .
لقد خدعت عبدالبهاء أوهامه وشهواته عن حقيقته وحقيقة أتباعه، وقد هلك والنبوءة لم يتحقق منها إلا برهان واحد قوي هو: أن عبدالبهاء تاجر الكذب والخيانة، وصهيوني نجس!
المسحاء الكذبة: ولست أدري - والبهائية تزعم أنها تؤمن بالأناجيل - لم أغفلت ما جاء في سفر"متى"منسوبًا إلى المسيح، وهو:"سيقوم مسحاء كذبة، وأنبياء كذبة"ويقول الدكتور بوست في قاموسه:"ظهر بين اليهود أربعة وعشرون مسيحا كاذبا، وأشهرهم"بركوكبة"الذي عاش في أول القرن الثاني، وادعى ذلك الدجال بأنه رئيس الأمة اليهودية وملكهم، فانحازوا إليه"
(1) ص 266 بهاء الله.