فهرس الكتاب

الصفحة 264 من 284

وإليك دليلًا آخر غير ما تقدم من أدلة؟ يقول أحد كبار دعاة البهائية في كتاب ألفه تحت إشراف عبدالبهاء:"نذكر نبوءات عن مخلص إسرائيل بهاء الرب، فإنه يأتي إلى الأرض المقدسة من الشرق من مطلع الشمس. والآن ظهر بهاء الله من أفق إيران الذي هو شرق فلسطين في جهة مطلع الشمس، وجاء إلى الأرض المقدسة". ويقول عن لقب"بهاء الله"هذا اللقب في نبوات بني إسرائيل يدل على الموعود الذي يأتي في آخر الزمان"ثم يذكر إحدى النبوءات التي وردت في سفر أشعياء والتي تتحدث عن خلاص إسرائيل على يد رب الجنود، ثم يقول:"بمجيء الباب وبهاء الله تم وعد البشارة على التمام"."

كما زعمت البهائية أن أسفار اليهود بشرت بمجيء"عبدالبهاء". وإليك قولهم:"وأعظم النبوءات في التوراة الخاصة بعبدالبهاء هي في الفصل الحادي عشر من سفر أشعياء حيث يقول: ويخرج قضيب من جذع يسي [1] ، وينبت غصن من أصوله، ويحل عليه روح الرب، روح الحكمة والفهم، روح المشورة والقوة، روح المعرفة، ومخافة الرب. ولذته تكون في مخافة الله ... يحكم بالإنصاف لبائسي الأرض، ويرفع راية للأمم، ويجمع منفيي إسرائيل، ويضم شتيتي يهوذا من أربعة أطراف الأرض"يزعمون أن هذه النبوءة خاصة بعبدالبهاء، وأنها تؤكد أن روح الله تحل في"السير عباس أفندي بن الميرزا النوري"الملقب بعبدالبهاء!. وأن جميع الأمم تؤمن به، وتلجأ إليه؛ ليحكم بينها بالعدل، وأنه سيجمع اليهود جميعًا من شتى أقطار الأرض، ويجعل منهم أمة واحدة تحكم العالم كله من فلسطين! أعبدالبهاء يرفع راية للأمم؛ وللسلام؟!

لقد استطاعت البهائية أن تفتري أن الميرزا الطاغية المجنون هو رب القيامة، فهل تعجز عن افتراء مثل تلك المفتريات التي تزعم بها أن عبدالبهاء الشيطان نبي الرحمن؟! إن عبدالبهاء عاش يأكله الحقد والحسد والبغضاء لكل خير، فكيف يحقق سلام العالم، وهو لم يستطع أن يحقق سلام نفسه، وسلام أسرته؟!

ولهذه النبوءة التي زعموا أنها تتحدث عن عبدالبهاء بقية تعمدت البهائية السكوت عنها، حتى لا تكشف الستر كله عما تدبره ضد الأمة الإسلامية، والشعوب العربية. وإليك بقية هذه النبوءة المذكورة في سفر أشعياء وهي تتحدث عن اليهود:"ينهبون بني المشرق، ويبيد الرب لسان بحر ... ويهز يده على النهر بقوة ريحه، ويضربه إلى سبع سواق، وتكون سكة لبقية شعبه"أرأيت جريمة البهائية؟! إنها تؤكد أنها - تحت إمرة الصهيونية - ستعمل في سبيل القضاء على

(1) انظر ص 213 وما بعدها بهاء، وص 13، 175 الحجج. ويشار بالقضيب في المسيحية إلى المسيح وإسرائيل وداود، أما البهائية، فتقصد به"عبدالبهاء"أما يسي فهو والد داود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت