المجد لليهود؟ تقول البهائية: إنه الميرزا"حسين علي". وإليك ما يقوله أبو الرذائل:"المراد من بشارات الكتب المقدسة هو ظهور بهاء الله الأبهى؛ فإنه - جل ذكره - هو وحده ادعى أن ظهوره هو ظهور الله الموعود، ووجهه هو وجه الله المعبود، ويومه هو يوم الله المعهود: ويقول بهائي كبير - لعله عبدالبهاء نفسه - عن بشارات الأنبياء السابقين بيوم القيامة:"إن هذا الوعد المبارك لن يحصل إلا بعد مجيء الرب في آخر الأيام ... وتدل كتابات بهاء الله أنه هو موعود كل الأنبياء"إن الميرزا - إذن - هو رب الجنود الذي يعيد ملك سليمان إلى اليهود، ويغرسهم في فلسطين غرسًا أبديًا؛ لأنه كما تزعم البهائية:"مظهر الأب الذي بشر به أشعياء، أما المسيح فابن الأب فقط"ويقول أبو الرذائل أيضًا عن بشارات أسفار اليهود: إنها تقول:"يظهر الرب القدير، ويطلع من المشرق جماله المشرق المنير، وينزل في الأرض المقدسة، ويرتفع نداؤه من الجبل المقدس- جبل الكرمل -، فيجمع شتيت بني إسرائيل، ويجليهم من بين جميع الشعوب، فيخرجون من الظلمة إلى النور، ويتبدل حزنهم بالسرور، وكفرهم بالإيمان، وذلتهم بالعزة، فيصيرون مبروكين بعد ما كانوا ملعونين، وغالبين بعد ما كانوا مغلوبين، ويرجع عز الأراضي المقدسة، وتتبرك بترابها الملل المتباعدة، ويغير اسمها فم الرب الموعود، ويبني هيكلها الغصن المبارك المحمود، فتسمى أرضًا مقصودة بعد ما كانت مطرودة، فترجع عزة الأرض المقدسة رجوعًا لا يزول، ويغرس الشعب فيها غرسًا لا يتضعضع، ولا يحول" [1] ويعني بالمشرق: إيران حيث ولد الميرزا، وإن هذا النص وحده من أكبر داعية بهائي يكفي في أن يستقر باليقين في قلب كل مسلم، وكل عربي أن البهائية لعنة"صهيونية"، وأنها لا تتورع عن اقتراف ألأم الكيد، وأنكى الجرائم؛ لتثبت أنها طفاسة الصهيونية، وبغلتها الذلول! فقول أبي الرذائل:"ويغير اسمها فم الرب الموعود"إشارة إلى ما حدث في عهد الحاكم الصهيوني لفلسطين"هربرت صامويل"؛ إذ اقترح تسمية فلسطين:"ارض إسرائيل"وقوله:"يبني هيكلها الغصن المبارك المحمود"يدلك على أن"عبدالبهاء" - فهو الغصن المقصود - كان عبدًا للصهيونية يعمل معها في سبيل اغتصاب الأرض الطيبة. أما الرب المجيد الذي طلع من المشرق جماله المنير، وجدد مملكة إسرائيل، وبشرهم بالسيطرة على مقاليد العالم، فهو - في زعم البهائية - معبودهم ميرزا"حسين علي""
(1) (( ص 112، 113 الحجج، وهو ينقل كلامه عن سفر أشعياء في حق أورشليم:(ترى الأمم برك وكل الملوك مجدك، وتسمين باسم جديد يعينه فم الرب الموعود. لا يقال بعد لك: مهجورة. قولوا لابنة صهيون: هو ذا مخلصك آت أجرته معه، وجراؤه أمامه. ويسمونهم - يعني اليهود - شعبًا مقدسًا مفديى الرب، وأنت تسمين المطلوبة المدينة غير المهجورة) والتطابق تام بين كلام السفر، وبين كلام أبي الرذائل. وانظر النصوص السابقة في الحجج من ص 115 إلى 120، ص 51، 212 بهاء.