ولقبت الصهيونية عبدها الجديد الميرزا"حسين علي": ببهاء الله، وزعمت أنه المقصود بما ورد في أسفار اليهود عن"بهاء الله"كسفر أشعياء."يدفع إليه مجد لبنان. بهاء كرمل وشارون [1] ، وهم يرون مجد الرب إلهنا بهاء إلهنا".
لقد اعتادت البهائية التعبير بالرموز والطلسمات عن أصول دينها، ولكنها في التعبير عن صهيونيتها الخبيثة لا ترضى بغير الكلمات الواضحة، والدلائل الجلية، ويلوك الغم وجهها إن ظننت بها أنها ليست نجسًا صهيونيًا.
عبودية ذليلة لليهود: زعم اليهود أنهم سيملكون العالم كله يوم مجيء رب الجنود؛ وأن الأمم ستدخل في دينهم أفواجًا، وأن فلسطين ستبقى تحت أيديهم أبدًا، وأنهم سيحكمون منها الدنيا كلها، وأن الأمة التي لا تخدم اليهود سيبيدها الله. وتؤكد البهائية أن هذا الزعم اليهودي حقيقة لا ريب فيها، وأنه لتحقيقها قام دين البهائية، وحلت روح الله في الميرزا"حسين علي"؛ لأنه هو رب الجنود موعود اليهود! وقد ورد في سفر أشعياء عن"أورشليم"أي بيت المقدس:"يأتي بناتك على الأيدي .. ليؤتى إليك بغنى الأمم، وتقاد ملوكهم؛ لأن الأمة والمملكة التي لا تخدمك تبيد، وخرابًا تخرب الأمم"والبهائية تؤكد أن هذا كله آت لا ريب فيه، و"أورشليم"تحت يد اليهود، وعاصمة مملكتهم الكبرى!
ولكن عبودية البهائية للصهيونية كعبودية العبد الوضيع لسيده الطاغية، فتراه يسرف فيما ينسب إلى سيده من أمجاد لا يجرؤ نفس السيد على أن ينسبها إلى نفسه؛ لأن واقعه دليل كذبه؛ فقد زعم"أبو الرذائل"أن الصهيونيين في عصره قد تحقق فيهم وعد الله المذكور في القرآن: {وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ} ، وتحقق فيهم ما جاء في سفر زكريا:"يمسك عشرة رجال من جميع ألسنة الأمم بذيل رجل يهودي، قائلين: نذهب معكم؛ لأننا سمعنا أن الله معكم"واليهود أنفسهم لا يزعمون هذا الزعم لأن الواقع يكذبهم!
نصوص دامغة عن صهيونية البهائية: يقول أبو الرذائل عن بشائر أسفار اليهود أنها تقول:"إن سلطنة بني إسرائيل تزول إلى أن يأتي الرب المجيد، ويجمع شتاتهم، ويغرسهم في منابتهم الأصلية غرسًا لا يعتريه القلع والاستئصال"ثم يقول: إن هذا لم يتم في عهد المظاهر الإلهية السابقة - أي الرسل - ثم يقول:"لا يمكن - والحالة هذه - أن يحسب ظهورهم ظهور الرب الموعود، ولا أيامهم أيام الرب المحمود"فمن الرب الموعود الذي بمجيئه يتحقق كل هذا
(1) كرمل: سلسلة جبلية تبتدئ في الجليل من فلسطين وتنتهي جنوبي حيفا.
وشارون: هو الساحل الموجود بين قيصرية ويافا.