فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 284

الشعور المتموجة: وتمرق أمام عينيه أنثى جميلة، تتموج شعورها، وهي تلهب ظهر جوادها السابح بالسوط، فيتأوه الشيخ المتصابي، ويقول لمن معه:"في هذا العصر ينبغي أن تأخذ المرأة حظا من العلم مساويا للرجل، وتتمتع بنفس الامتيازات" [1] . إن جلال النبوة لا تستهويه أبدًا امرأة تتحدى قداسة الفضيلة بفتنتها العارية، ولا تستخفه عن وقاره شعور مواجه، قد تلهب بالحب عواطف الشعراء، ولكنها تثير غضب الأنبياء! إن عبدالبهاء عاش يسجد لفتنة المرأة؛ ولهذا قال:"إن تربية البنت الآن أهم من تربية الولد"قالها زلفى إلى النسوة المارقات، وخدعة يستزل بها من يستهويها لمع هذا السراب وإلا فهل يستهوى خيال إنسان تصور عالم قد تربت نساؤه أكثر من رجاله [2] .

البهائية تيوزوفية [3] : سئل عبدالبهاء عن الجمعية التيوزوفية:"فقال: إني أعرف أعمال الجمعية، وأفتكر في أمرها كثيرا وكلمة"أفتكر"هذه وضاعة من سوء النفاق! فعقب السائل على هذا بقوله:"تعلمنا التيوزوفية أن الحق في جميع الأديان واحد، فهل عمل هذه الجمعية من هذه الناحية يرضي عبدالبهاء؟"لقد كان السائل يعرف نفاق عبدالبهاء فيما يجيب به؛ لهذا أراد أن يستدرجه حتى ينال منه جوابا صريحا، لا لبس فيه، وكان ما أراد السائل؛ إذ أسرع عبد الاستعمار يجيب بقوله:"بدون شك" [4] ! إذن لم قاتلت البهائية، واغتالت، وحكمت بكفر المسلمين، وافترت الكذب الأسود على الله، ما دام الأمر كذلك؟ إنه ليس لله أديان متعددة، وإنما له دين واحد هو الإسلام الذي أكمله الله بالقرآن. يقول سبحانه: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآَخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [آل عمران: 85] . وهذا التيوزوفي إنما يريد"

(1) ص 74، 84 المصدر السابق.

(2) على أكتاف المرأة المستباحة قامت البابية والبهائية، ونحن نذكر ما قامت به قرة العين، ونذكر داعيات التبرج من البهائيات في الشرق، ونذكر هنا ما يقوله جولدزيهر: (توجه عدد كبير من السيدات الأمريكيات للحج إلى مقر النبي الفارسي - عبدالبهاء - بجوار جبل الكرمل؛ لكي يلتقطن من فيه حكم الهداية، ثم يعملن على نشرها في وطنهن الغربي، وإنا ندين بأوفى مرجع في آراء عباس أفندي إلى الآنسة(لورا كليفوربارتي) التي استطاعت أن تصحب عبدالبهاء وقتًا طويلًا، وأن تدون تعاليمه) ص 248 ط 1 العقيدة والشريعة، وعن هذه الحسناء يقول بروكلمان إنها نشرت تعاليم عبدالبهاء في ترجمات إنجليزية وفرنسية وأمدت دينه بالأتباع ص 165 جـ 4 تاريخ الشعوب الإسلامية!.

(3) (( جماعة تدين بحلول الروح الإلهية في كل شيء، وبوحدة الأديان سواء منها السماوي والوضعي، وبأنه لا قيمة مطلقًا للشعائر الدينية كالصيام والصلاة، يقوم أحدهم:(إن كل دين طريق إلى المثل الأعلى، ويجب أن تعلم أن الرسوم والشعائر ليست أمرًا محتومًا. وإن الله قدير على كل شيء يحل فيك، وإني لإنسان، ولكنني كذلك الله في الإنسان) ص 47، 56 رسالة عند قدمي الإمام ط 1927 عن الجمعية التيوزوفية بمدارس بالهند.

(4) (( ص 91 خطابات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت