أما السبب في انتشار الزواج العرفي، فيرجع إلى أزمة في التربية حيث الأسر غير قادرة على عملية التنشئة الاجتماعية لأبنائها، بينما أصبحت المدارس مكانًا لإيواء التلاميذ في حين ينشغل المدرسون بالدروس الخصوصية، كما أن وسائل الإعلام تمجد العنف وتدعو إلى الإباحية والجنس.
ويرجع الدكتور / سيد صبحي رئيس قسم الصحة النفسية بكلية التربية، ظاهرة الزواج العرفي إلى أن الأسرة صارت طاردة للأبناء، بينما أساس وظيفتها هو جذب البناء وغرس القيم والأصول في نفوسهم. والشباب في سن المراهقة يستجيبون في هذه الحالة للنداء العضوي الداخلي، وهو خطير والإلحاح الغريزي منبة ومستمر. كما أن الاستثارة مستمرة لاختلاط الأولاد بالبنات [1] .
تلعب الأسرة دورًا خطيرًا في ظهور مسألة الزواج العرفي بين طلبة الجامعة نتيجة اختلاف التنشئة الاجتماعية عنها في الماضي حيث أصبحت أكثر حرية في إعطاء أبنائها الحق في ارتداء الملابس اللائقة وحرية الاختلاط، والتي تستمر مدة طويلة، وهذا أدى إلى نوع من الاستهتار وعدم التمسك بالقيم والأخلاقيات.
ومن العوامل التي تلعب دورًا فعالًا في استفحال ظاهرة الزواج العرفي هي عدم اهتمام الوالدين بمواعيد عودة الشاب للمنزل وأماكن تواجده خارج المنزل.
أ - الرغبة في ستر موقف له آثار غير حسنة.
ب - الرغبة في كتمان هذه العلاقة عن زوجة يخشاها.
ج - الرغبة في التهرب من عبء الرجولة.
د - الرغبة في كسر شوكة الطرف الآخر في سبيل متعة عابرة.
وفيما يلي سنتناول كل من هذه الدوافع على حدة:
عادة عندما تقع بين الرجل وزوجته قطيعة مسببة، وإذا كان السبب اعتداء الطرف الأول على الطرف الثاني، فإننا نجد الطرف الثاني يهرول إلى ساحة القضاء رافعًا يده مطالبًا حقه الذي شرعه الدستور، والذي لا يستطيع أن ينكره
(1) فاطمة الكومي، الزواج العرفي، القاهرة، جريدة الميدان، عدد 3 نوفمبر 1997.