فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 60

(2) الإقرار.

(3) البينة.

وسنتعرض الآن للطريقة الأولى من طرق إثبات النسب.

إذا ثبت الزواج - صحيحًا كان أو فاسدًا - بأي طريقة من طرق إثباته كالشهادة أو الإقرار، كان الزوج صاحب الفراش، فيلحق الولد الناشئ في هذا الزواج بنسبه سواء التقى الزوج بالزوجة أو لم يلتق مادام اللقاء بينهما ممكنًا عادةً أو عقلًا، وسواء كان الزواج مقيدًا في وثيقة رسمية أم كان زواجًا عرفيًا (أي تم عقده شرعًا ولم يوثق) .

ولكن القانون 1 لسنة 2000 في المادة 17/ 2 نص على ولا تقبل عند الإنكار الدعاوى الناشئة عن عقد الزواج في الوقائع اللاحقة على أول أغسطس سنة 1931 ما لم يكن الزواج ثابتا بوثيقة رسمية. كما نص على: ولا تقبل الدعاوى الناشئة عن عقد الزواج إذا كانت سن الزوجة تقل عن ست عشرة سنة ميلادية، أو كانت سن الزوج تقل عن ثماني عشرة سنة ميلادية وقت رفع الدعوى.

فهل مثل هذا الزواج لا تسمع فيه دعوى نسب الولد في حالة الإنكار؟ لابد أن تسمع من أجل إثبات النسب، ولكن لا تسمع لإثبات مثل هذا الزواج وبيان ذلك:

"إذا أنكر الزوج نسب الولد إليه، فمن حق الزوجة أن ترفع أمرها إلى القضاء وتطلب الحكم بثبوت نسب الولد من زوجها - ويتطلب ثبوت النسب ثبوت الزواج الناشئ عنه - فعليها أن تثبت الزوجية بالوسائل الشرعية، فإذا أثبتتها قضت المحكمة بثبوت النسب ولكنها لا تحكم بثبوت الزوجية ولا بأي حق آخر سوى ثبوت النسب."

وقد جرى عمل المحاكم على ذلك، وقضت بثبوت النسب مع عدم وجود وثيقة الزواج، ومن هذه المحاكم محكمة المنيا الشرعية بثبوت النسب مع عدم وجود وثيقة الزواج الرسمية (18/ 5/1936) .

ولقد قررت هذه المحاكم في ظل القانون هذين المبدأين:

1 -يثبت نسب الولد من وثيقة مدعاة بعد أول أغسطس سنة 1931 ولو لم يوجد بها وثيقة زواج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت