يشاركهم في بناء المسجد، وفي إعداد الطعام، وفي تحمل مشقات الحرب، وإذا حضر إلى مجلس جلس في المكان الخالي وكان يمزح مع أصحابه ويزورهم ويلاعب أبناءهم ويبدؤهم بالسلام والمصافحة.
أحمد: إنها أخلاق عالية جديرة بالإعجاب يا أبي.
الوالد: ولسوف أزيدكم إعجابًا حين أسمعكم هذه القصة:
كان (( عدي بن حاتم الطائي ) )يأبى الدخول في الإسلام لكن أخته بعد أن عرفت أخلاق محمد -صلى الله عليه وسلم- عندما وقعت أسيرة في أيدي المسلمين، نصحته بأن يذهب إلى الرسول ليرى كريم أخلاقه وشجعته على الدخول في الإسلام.
ولما ذهب عدي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم في المدينة استقبله استقبالًا كريمًا وقام به إلى بيته إكرامًا له، وفي الطريق، وهما سائران لقيت النبي الكريم امرأة عجوز فأوقفته طويلًا تكلمه في حاجة لها فقال عدي في نفسه: (( والله ما هو بملك لأن الملوك لا تتواضع هكذا وتقف للناس وتسمع شكاوى المساكين في الطرقات ) ).
وعندما دخل البيت قدم النبي عليه السلام لعدي وسادة جلد محشوة بالليف ليجلس عليها فردها عدي للرسول لأنه لم يكن عند النبي غيرها. فرفض الرسول وأصر على أن يجلس عليها عدي (ضيفه) وجلس النبي على الأرض فتأثر عدي بما رأى ولم يقم من المجلس إلا مسلمًا يشهد ألا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله.
وهكذا كان أثر تواضع الرسول وخلقه الكريم في نفوس من يتصل به عليه الصلاة والسلام.
الأم: صلى الله عليه وسلم. ما أعظمه من متواضع.
(أحمد وسمية والوالد يكررون وراءها صلى الله عليه وسلم)
أخلاق يجب الحرص عليها:
1 -التواضع وكراهية المبالغة في المدح والتعظيم الزائد عن الحد.
2 -تجنب التعالي على الناس بالمال أو الجاه أو العلم.
3 -حسن التعامل مع الناس على أساس الأخوة والمساواة.
4 -من تواضع العظماء إكرام من هم أقل منهم.