الصفحة 22 من 22

من مواقف الصحابيات

(أسماء بنت أبي بكر نموذج للفتاة المسلمة الصالحة)

موقف الفتاة المسلمة المجاهدة في قصة أسماء بنت أبي بكر [1]

بيت كريم:

في بيت أبيها أبي بكر الصديق رضى الله عنه بمكة، نشأت (أسماء) وأمضت طفولتها وشبابها، إلى أن هاجرت في سبيل الله مع زوجها (الزبير بن العوام) في السنة الأولى للهجرة.

في هذا البيت الكريم العريق في النبل وكرم الأصل - شاهدت (أسماء) ظهور الإسلام، ومسارعة أبي بكر إليه، وكان طبيعيا أن يدعو الصديق أهله إلى الدين الذي آمن به، فلم تلبث (أسماء) أن أسلمت، بعد أن أسلم سبعة عشر صحابيًا، وأصبحت بذلك من السابقات في الإسلام.

لقد تشبعت (أسماء) بمبادئ الإسلام، ورباها أبوها على أخلاقه، فخرجت من بيته الكريم نموذجًا إسلاميًّا رائعًا للمرأة المسلمة.

الفدائية الباسلة:

بعد جهاد ثلاثة عشر عاما في مكة أذن الله لرسوله الكريم - عليه الصلاة والسلام - بالهجرة إلى المدينة، وقد احتاجت هذه الهجرة إلى تضحيات كبيرة كي يسلم الرسول وصاحبه، ويبلغا مستقرهما الجديد بالمدينة المنورة.

وقد حفظت السيرة الكريمة لأسماء مواقف بطولية مشرقة، فلقد كانت تحمل الطعام والماء وأخبار مكة إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - أثناء إقامته في الغار، ولما كانت الليلة الثالثة خرجت إليهما تحمل من الزاد ما يكفيهما أيام سفرهما إلى المدينة. وعندما أرادت ربط الزاد لم تجد حبلًا تعلقه به، فشقت نطاقها [2] شقين، وعلقت الزاد بشق منهما، واكتفت بالشق الآخر. ولذلك سميت (( بذات النطاقين ) )!!

وما أن نجحت هجرة الرسول - صلى الله عليه وسلم - وصاحبه، حتى أسرع إلى بيت أبي بكر نفر من قريش، من بينهم أبو جهل، يريدون أن يعرفوا وجهة الرسول وصاحبه، وخرجت إليهم (أسماء)

(1) أسماء بنت أبى بكر (عبدالله) بن أبي قحافة (عثمان) بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم - بن مرة. وأمها (قتيلة بنت عبدالعزى) ، قرشية من بني عامر بن لؤي.

(2) النطاق: ما تشد به المرأة وسطها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت