الصفحة 6 من 24

الصوَر في هذا الشهر مُبهرة، والحياة فيه بالطاعات والرحمات ذاخِرة، وأصوات المدافِع عند الإفطار للكبار قبل الصغار لسماعها بهجة غامِرة.

وكما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( للصائم فرحتان: فرحة حين يفطر، وفرحة حين يلقى ربه ) (تحقيق الألباني: حديث صحيح، انظر حديث رقم: 5183 في صحيح الجامع) .

ولا يشعر بهذه الفرحة إلا مَن ذاق حلاوتها، ونال طلاوتها، ويا لهذه الفرحة، فرحة كل ناجِح تغمره السعادة، فيبغي الحُسنى وزيادة.

قال الله - تعالى - في مُحكم التَّنْزيل: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [يونس: 26] .

على الإفطار يجتمع الخِلان والسعادة تملأ المقل، بعد صيام نهار بجد وعمل، وعلى المائدة خير وفير، ورزق كثير، فالشهر شهر خير، فالجار لا ينسى جاره، والأخ لا ينسى أخاه، والكل شاكر مثنٍ على مولاه.

الغني يجود على الفقير، فالشهر كريم على الجميع بجودٍ وفير، والله الجواد على الغني والفقير.

وكما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( إنَّ الله - تعالى - جواد يحب الجود، ويحب معالي الأخلاق، ويكره سفسافها ) (تحقيق الألباني: حديث صحيح، انظر حديث رقم: 1744 في صحيح الجامع) .

ولنا في رسول الله بذلك الأُسوة الحسَنة، فلعلَّنا نقتدي به في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت