فالشهر شهر عمل، وفيه القرآنُ على نبينا - صلى الله عليه وسلم - قد نزَل، وترى المؤمنين في ليلِهم بالطاعة يقومونه كأنهم خليَّة نَحل، فقد صلوا التراويح في جماعة؛ ليستكثروا من الخير والطاعة.
وفي البيت يجتمع الأهلُ والخلاَّن، على استزادة الخير والإيمان، فيجمع الأب أهلَه لقراءة القرآن، فيحيون الليل على الطاعة، ساعة بعد ساعة، ثم ينامون، وعلى السحور يستيقظون، ففي ذلك السعادة وبالحبور حياتهم تكون.
وكما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة ) )؛ (تحقيق الألباني: حديث حسن صحيح، انظر الحديث رقم 984 صحيح الترغيب والترهيب) .
قال الله - تعالى: {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ} [السجدة: 16] .
فعُدَّة الصابرين الاستغفار بالسحَر، فاغتنموا الفرصة فلا يُعرَف متى ينقضي العُمر.
قال الله - تعالى: {الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقَانِتِينَ وَالْمُنْفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ} [آل عمران: 17] .
وكما قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم: (( مَن صلَّى الغداة كان في ذمَّة الله حتى يمسي ) )؛ (تحقيق الألباني: حديث صحيح، انظر حديث رقم: 6343