الصفحة 24 من 24

أما وقد صام العبد المسلمُ نهار رمضان، وقام ليله بإحسان، وأكثر من تلاوة القرآن، فقد نال - بإذن الله - درجة القَبُول في هذا الامتحان.

فهذا رمضان وقد انقضى، ونسأل الله أن ننالَ منه الرضا، ويعلو صوت التكبير والتهليل والتسبيح، فالغد عيد والقول صريح، ففيه القلوبُ تتصافَح، وتصفو النفوس وتتمازح، الكبير والصغير في فرَح، والكل في بهجةٍ ومرَح، والأرحام توصل، الزيارات بين الإخوان والأقارب تتواصَل، من بيت إلى بيت، وستؤجر على ما عانيت، وستفوز بالجنة ورب البيت.

قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما، فقال: (( ما هذان اليومان؟ ) )، قالوا: كنَّا نلعب فيهما في الجاهلية، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( إنَّ الله قد أبدلكم بهما خيرًا منهما؛ يوم الأضحى، ويوم الفطر ) (تحقيق الألباني: حديث صحيح، انظر الحديث رقم: 1134 سنن أبي داود) .

ولكن عليك باللهو المباح، لا بما يضيع الأجر بغير فلاح، فإن انقضى رمضان، فلا تعد لما كنتَ عليه قبل رمضان، فالعُمر قصير، وانبذ عنك كلَّ تقصير، وتزوَّد بالتقوى وبكلِّ خير، حتَّى تنال الأجر الوفير، والرضا من العليِّ القدير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت