يجتمع في امرأة مثلها حسن وجهها، وحسن غنائها، وحسن شعرها )) . انتهى.
وأقول: خبرها في"الأغاني"لأبي الفرج الأصفهاني (ج 8/ ص 334) وما بعدها، وما يأتي في المقالة من أشعار فعنه الكاتب قد أخذ.
قال الرافعي: (( ... فقال له: أما علمت أن عبد الله بن جعفر، وهو من هو في محله وبيته وعلمه قد مشى إلى جميلةَ أستاذةِ سَلَّامةَ حين علم أنها آلت ألِيَّةً ألا تُغني أحدًا إلا في منزلها؛ فجاءها فسمع منها، وقد هيأت له مجلسها، وجعلت على رءوس جواريها شعورًا مسدلة كالعناقيد، وألبستهن أنواع الثياب المصبغة، ووضعت فوق الشعور التيجان، وزينتهن بأنواع الحلى، وقامت هي على رأسه، وقام الجواري صَفَّيْنِ بين يديه، حتى أقسم عليها فجلست غير بعيد، وأمرت الجواري فجلسن، ومع كل جارية عودها؛ ثم ضربن جميعًا وغنت عليهن، وغنى الجواري على غنائها، فقال عبد الله: ما ظننت أن مثل هذا يكون! ) ). انتهى.
قلت: هذا الخبر رواه أبو الفرج الأصبهانيُّ في"الأغاني"من طريق إسحاق بن إبراهيم الموصلي قال: حدثتني عمتي قالت: سمعت سياطًا يحدث أباك يومًا بأحاديثِ جميلةَ ... فذكرت أن جميلة استزارت عبد الله بن جعفر فزارها، في قصة طويلة.
وأنا أجزم بأن ذلك لم يكن، وإسناد الخبر ظلمات بعضها فوق بعض، وعبد الله بن جعفر أعلى محلة من أن يهبط لتلك الدركة. وكتاب