المقالة الأولى
"اليمامتان"
افتتح الرافعيُّ (رحمه الله) "وحي القلم"بهذه المقالة لما كان لها من عظيم وقع حين نشرها أول مرة، ومن جللها دخل جماعة الإسلام، منهم أستاذ نصراني من أساتذة التاريخ في الجزائر؛ ولذا كان أبو السامي مدلًّا بها معجبًا، وحق له. هذا، وتقرأ نَجْم القصة - التي بنى عليها الرافعيُّ مقالَه - في الجزء الأول من"فتوح الشام"المنسوب لمحمد بن عمر الواقدي، المتوفى سنة (207) هـ.
وقصة اليمامة وفسطاط عمرو رُويت على أنها أحد الأقوال في سبب تسمية مِصْرَ بالفسطاط، وممن ذكر ذلك ابنُ تغري بردي (المتوفى سنة 874 هـ) في كتابه"النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة" (1/ 64 - 65) . وانظر - إن شئت غير مأمور -"حسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة"للحافظ جلال الدين الأسيوطي (1/ 129 - 130) ط/ دار إحياء الكتب العربية.
قال الرافعي [1] :
(1) ) لم نعتمد هنا طبعة بعينها، ولكنا سنذكر النص محل الغرض، ثم نتبعه بالتعليق.