الصفحة 5 من 68

(( ... قالت مارية وهي تقص على سيدتها: لقد أديتُ إليه رسالتكِ فقال: كيف ظَنُّها بنا؟ قلت: ظنها بفعل رجل كريم يأمره اثنان: كرمه، ودينه. فقال: أبلغيها أن نبينا(صلى الله عليه وسلم) قال: (( استوصوا بالقبط خيرًا؛ فإن لهم فيكم صهرًا وذمة ) )، وأعلميها أننا لسنا على غارة نُغِيرُها، بل على نفوس نُغَيِّرُها )) ا. هـ.

قلت: الحديث رواه الحاكم في"المستدرك على الصحيحين" (ج 2 ص 553) ، والطبراني في"المعجم الكبير" (ج 19 ص 61) بأرقام (111، 112، 113) من حديث كعب بن مالك (رضي الله عنه) مرفوعًا بلفظ: (( إِذَا فُتِحَتْ مِصْرُ، فَاسْتَوْصُوا بِالْقِبْطِ خَيْرًا، فَإِنَّ لَهُمْ ذِمَّةً وَرَحِمًا ) ). قال الإمام الزهري (أحد رواة الحديث) : فالرحم أن أم إسماعيلَ كانت منهم. قال الحاكم (رحمه الله) : (( صحيح على شرط الشيخين ) )، ووافقه الذهبي في"تلخيص المستدرك"، ورمز السيوطي له بالصحة في"الجامع الصغير" (772) ، وانظر"مَجْمَع الزوائد ومنبع الفوائد"للحافظ نور الدين الهيثمي (رحمه الله) (10/ 63) .

وروى الإمام أحمد في"المسند" (5/ 173 - 174) ، ومسلم في"صحيحه" [كتاب فضائل الصحابة، حديث رَقْم (2543) ] عن أبي ذَرٍّ (رضي الله عنه) مرفوعًا: (( إِنَّكُمْ سَتَفْتَحُونَ مِصْرَ، وَهِيَ أَرْضٌ يُسَمَّى فِيهَا الْقِيرَاطُ، فَإِذَا فَتَحْتُمُوهَا فَأَحْسِنُوا إِلَى أَهْلِهَا؛ فَإِنَّ لَهُمْ ذِمَّةً وَرَحِمًا ) )أَوْ قَالَ: (( ذِمَّةً وَصِهْرًا، فَإِذَا رَأَيْتَ رَجُلَيْنِ يَخْتَصِمَانِ فِيهَا فِي مَوْضِعِ لَبِنَةٍ، فَاخْرُجْ مِنْهَا ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت