الصفحة 10 من 68

مقالة

"سمو الحب"

قال الرافعي:

(( صاح المنادي في موسم الحج: (( لا يُفتي الناس إلا عطاء بن أبي رباح ) ) [1] ، وكذلك كان يفعل خلفاء بني أمية؛ يأمرون صائحهم في الموسم، أن يدل الناس على مفتي مكة وإمامها وعالمها، ليلقوه بمسائلهم في الدين، ثم ليمسك غيره عن الفتوى، إذ هو الحجة القاطعة لا ينبغي أن يكون معها غيرها مما يختلف عليها أو يعارضها، وليس للحجج إلا أن تظاهرها وتترادف على معناها.

وجلس عطاء يتحين الصلاة في المسجد الحرام، فوقف عليه رجل وقال: يا أبا محمد، أنت أفتيت كما قال الشاعر:

(1) ) قال الرافعي في الحاشية: (( ولد هذا الإمام سنة 27 هـ، وتوفي سنة 115. قالوا: ومات يوم مات وهو عند الناس أرضى أهل الدنيا ) ). وأقول: للتوسع في ترجمة الإمام عطاء بن أبي رباح؛ راجع:"حلية الأولياء وطبقات الأصفياء"لأبي نعيم الأصبهاني [ (3/ 310 - 325) = (3/ 304 - 320) ط/ مكتبة الإيمان] ، ومختصره"صفة الصفوة"للعلامة أبي الفرج ابن الجوزي (1/ 395 - 396) ط/ مكتبة الإيمان بالمنصورة،"سير أعلام النبلاء" (5/ 78 - 88) ، و"تاريخ الإسلام" (3/ 277 - 280) ، كلاهما للذهبي، و"البداية والنهاية"لابن كثير الدمشقي (9/ 306 - 309) ط/ دار الفكر، و"تهذيب التهذيب"لأبي الفضل أحمد بن حجر العسقلاني (4/ 128 - 130) ط/ دار إحياء التراث العربي، و"شذرات الذهب"لابن العماد الحنبلي (1/ 147 - 148) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت