الصفحة 8 من 17

وأما الحقن (الإبر) فلها حالتان، الأولى: إن كانت في الوريد فهي مفطرة سواءً كانت مغذية أم غير مغذية. الحالة الثانية: أن تكون في العضل، فإن كانت غير مغذية، فليست بمفطرة، وإن كانت مغذية فهي مفطرة؛ لأنها تغني عن الأكل والشرب [1] .

وأما المنافذ الظنية إلى الجوف مثل العين والاذن، فما وضع فيها فليس بمفطر؛ لأن الغالب أنها ليست منافذ إلى الجوف، إلا أن يبالغ في وضع الكحل في العين أو القطرات في العين والاذن، فيصل للجوف [2] .

وأما مجرى البول فليس بمنفذ للجوف، فلا يفطر ما قطر فيه، أما فتحة الدبر، فهي منفذ للجوف فيفطر ما يتعاطى من خلالها [3] .

ولا يفطِّر بلع الريق ولو جمعه في فمه، وكذلك مالا يمكن التحرز منه كغبار الطريق، وغبار غربلة الدقيق، ولا يفطِّرُ بلع النخامة؛ لأنها من الأمور المعتادة في الفم [4] .

فإن سال في فمه دم، أو خرج إلى فمه من بطنه شيء، فتعمد بلعه أفطر [5] .

وإن تمضمض، أو استنشق في الطهارة، فسبق الماء إلى حلقه من غير قصدٍ ولا إسراف، فلا شيء عليه [6] ، لقول الرسول - صلى الله عليه وسلم: (وبالِغْ في الاستنشاقِ إلَّا أنْ تكونَ صائمًا) [صحيح ابن حبان 4510] .

ولا بأس أن يغتسل الصائم [7] ، فعن عائشةَ رضيَ اللهُ عنها، قالتْ: (أشهَدُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إنه كان لَيُصبِحُ جُنُبًا، من جِماعٍ غيرِ احتِلامٍ، ثم يصومُه) [صحيح البخاري 1931] .

ومن مضغ علكًا، وكان مما يتحلل، فنزل منه شيء إلى حلقه، فقد أفطر [8] .

ولا بأس للصائم أن يتذوق الطعام من غير بلع له [9] ، لقولُ ابنِ عباسٍ: لا بأس أن يذوقَ الخلَّ والشيءَ يريدُ شراءَه. [إرواء الغليل 937]

(1) تسجيل صوتي، للشيخ د. عبد العزيز بن مرزوق الطريفي.

(2) تسجيل صوتي، للشيخ د. عبد العزيز بن مرزوق الطريفي.

(3) تسجيل صوتي، للشيخ د. عبد العزيز بن مرزوق الطريفي.

(4) المغني ج 4 ص 354، 355.

(5) المغني ج 4 ص 355.

(6) المغني ج 4 ص 356.

(7) المغني ج 4 ص 357.

(8) المغني ج 4 ص 358.

(9) المغني ج 4 ص 359.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت