الصفحة 16 من 17

وروي عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (أفضل الصيام بعد شهر رمضان شهر الله المحرم) . [سنن أبي داود 2429]

وقال عبدَ اللهِ بن عمروٍ رضي الله عنهما بلغَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم أني أسرُدُ الصومَ وأصلي الليلَ، فإما أرسلَ إليَّ وإما لقِيتُه، فقال: ألم أُخْبَرْ أنك تصومُ ولا تُفطرُ، وتصلِّي ولا تنامُ؟ فصمْ وأَفطرْ، وقمْ ونمْ، فإن لعيْنِك عليك حظًّا، وإن لنفسِك وأهلِك عليك حظًّا قال: إني لأقوَى لذلك، قال: فصمْ صيامَ داودَ عليه السلام قال: وكيف؟ قال: كان يصومُ يومًا ويُفطرُ يومًا [صحيح البخاري 1977]

وعن أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- قالت: كانَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ يصومُ يومَ الاثنَينِ والخميسِ. [صحيح ابن خزيمة 2116]

ويستحب صيام ثلاثة أيام من كل شهر؛ لما روي عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: أوصاني خليلي بثلاثٍ، لا أدعُهنَّ حتى أموتَ: صومُ ثلاثةِ أيامٍ من كلِّ شهرٍ، وصلاةُ الضحى، ونومٌ على وِترٍ. [صحيح البخاري 1178] ويستحب أن يجعل هذه الثلاثةَ أيَّامَ البيض [1] ؛ لما روى أبو ذر، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (يا أبا ذَرٍّ إذا صُمْتَ من الشهرِ ثلاثةَ أيامٍ، فصُمْ ثلاثَ عَشْرَةَ، وأَرْبَعَ عَشْرَةَ، وخَمْسَ عَشْرَةَ) . [سنن الترمذي 761]

ويجب على الصائم أن ينزه صومه عن الكذب والغيبة والشتم [2] ؛ فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (من لمْ يَدَعْ قولَ الزورِ والعملَ بِهِ، فليسَ للهِ حاجَةٌ في أنِ يَدَعَ طعَامَهُ وشرَابَهُ) . [صحيح البخاري 1903]

وليلة القدر ليلة شريفة مباركة، قال الله - عز وجل: {لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ} . [القدر 3] قيل معناه العمل فيها خير من العمل في ألف شهر ليس فيها ليلة القدر. وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (مَن قام ليلةَ القدرِ إيمانًا واحتسابًا، غُفِرَ له ما تقدَّمَ من ذنبِه، ومَن صام رمضانَ إيمانًا واحتسابًا غُفِرَ له ما تقدَّمَ من ذنبِه) . [صحيح البخاري 1901] وهي في العشر الأواخر من الشهر، وفي وتر من الليالي [3] ؛ لقول الرسول - صلى الله عليه وسلم: (التمسوها في العشر الأواخر، والتمسوها في كل وتر) . [صحيح البخاري 2027]

(1) المغني ج 4 ص 445، 446.

(2) المغني ج 4 ص 446.

(3) المغني ج 4 ص 447: 449.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت