ولا يجوز صوم يومي العيدين [1] ؛ لقول عمر بن الخطاب - رضي الله عنه: (هذان يومان نهَى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن صيامِهما: يومُ فطرِكم من صيامِكم، واليومُ الآخَرُ تأكُلون فيه من نُسُكِكم) . [صحيح البخاري 1990]
وكذلك لا يجوز صيام أيام التشريق إلا للحاج المتمتع الذي لم يجد الهدي [2] ؛ لما روى نبيشة الهذلي - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (أيَّامُ التَّشريقِ أيَّامُ أكلٍ وشُربٍ) [صحيح مسلم 1141] ، ولما روت عائشة رضي الله عنها قال: لم يُرَخَّصْ في أيامِ التشريقِ أن يُصَمْنَ، إلا لمَن لم يجِدِ الهَديَ. [صحيح البخاري 1997]
ويكره إفراد يوم الجمعة بالصوم [3] ، إلا أن يوافق ذلك صومًا كان يصومه، مثل من يصوم يوما ويفطر يوما.؛ فعن جويرية بنت الحارث رضي الله عنها: أن النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم دخَل عليها يومَ الجمُعةِ، وهي صائمةٌ، فقال: أصُمتِ أمسِ. قالتْ: لا، قال: أتريدين أن تصومي غدًا. قالتْ: لا، قال: فأفطِري. وقال حماد بن الجعد سمع قتادة، حدثني أبو أيوب أن جويرية حدثته فأمَرها فأفطَرَتْ. [صحيح البخاري 1986]
ويستحب تأخير السحور، وتعجيل الفطر، ويستحب أن يكون السحور والفطر على تمرات [4] ، فقد روى أنس بن مالك - رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (تسحَّروا، فإن في السَّحورِ بركةً) . [صحيح البخاري 1923] ولما رواه زيد بن ثابت - رضي الله عنه - قال: تسحَّرْنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ. ثم قُمْنا إلى الصلاةِ. قلتُ: كم كان قدرُ ما بينهما؟ قال: خمسينَ آيةً. [صحيح مسلم 1097] وروى أبو هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال (نعم سحور المؤمن التمر) . [سنن أبي داود 2345] وروى سهل بن سعد الساعدي - رضي الله عنه -، أن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: (لا يزالُ الناسُ بخيرٍ ما عجَّلوا الفطرَ) [صحيح البخاري 1957] وعن سلمان بن عامر - رضي الله عنه -، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (إذا أفطَرَ أحَدُكم، فليُفطِرْ علَى تَمرٍ فإنَّهُ بَرَكَةٌ، فإنْ لم يَجِد تَمرًا، فالماءُ فإنَّهُ طَهورٌ) [سنن الترمذي 658]
(1) المغني ج 4 ص 424.
(2) المغني ج 4 ص 425.
(3) لمغني ج 4 ص 426، 427.
(4) المغني ج 4 ص 432: 435.