ومن نام جميع النهار أو بعضه صح صومه [1] .
وللمسافر أن يفطر في رمضان وغيره، حتى وإن سافر أثناء النهار، وذلك إذا غادر البنيان [2] ، لقول الله - عز وجل: {فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [سورة البقرة 184] ، ولقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (إن اللهَ وضع عن المسافرِ الصوم) [سنن الترمذي 715] ، وإن نوى المسافر الصوم في سفره ثم بدا له أن يفطر فله ذلك.
وللمسافر أن يفطر بما شاء من أكل وشرب وجماع [3] .
وليس للمسافر أن يصوم في رمضان عن غيره، كالنذر والقضاء؛ لأن الفطر أبيح رخصة وتخفيفًا عنه، فإن لم يرد التخفيف عن نفسه، لزمه أن يأتي بالأصل. فإن نوى صومًا غير رمضان، لم يصح صومه، لا عن رمضان، ولا عن ما نواه [4] .
والأكل والشرب من المفطرات، سواءً كان عن طريق الفم أو الأنف [5] ، لقول الله - عز وجل: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} [سورة البقرة 187] .
وكذلك من أكل أو شرب ما ليس بمغذي فقد أفطر [6] .
والحجامة لا تفطر الصائم، لقول عبد الله ابن عباس -رضي الله عنهما-: (احتَجَم النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو صائمٌ) [صحيح البخاري 1939] [7] .
(1) المغني ج 4 ص 344.
(2) المغني ج 4 ص 345: 347.
(3) المغني ح 4 ص 348.
(4) المغني ج 4 ص 349.
(5) المغني ج 4 ص 349.
(6) المغني ج 4 ص 350.
(7) المغني ج 4 ص 350: 352.