سكتو [1] ، وهي عاصمة الولاية الغربية من ولايات شمال نيجيريا الآن، ولحماية حاضرة الخلافة الفتية أقيم رباط على مقربة منها في (ورنو) ، وكان أول حاكم لورنو محمد بللو بن الشيخ عثمان وخليفته، ولقد توفي الإمام المجاهد أمير المؤمنين عثمان بن فودي رحمه الله سنة 1233 هـ - 1818 م.
ولا تزال سكتو عاصمة الخلافة العثمانية عاصمة للإقليم المسمى عليها، كما أن حفيد الشيخ عثمان يقطن هناك، وكذلك الوزير، ويعرف خليفة الشيخ الآن بعد أن سقطت الخلافة على أيدي البريطانيين عام 1903 باسم (سركن مسلمي) ؛ أي: رأس المسلمين، ولا يزال يتمتع بمكانة كبيرة في نيجيريا كرمز لوحدة المسلمين ومكانتهم، وهو بهذه الصورة صاحب المكانة الأولى بين المسلمين في كل نيجيريا على اختلاف ولاياتها وقبائلها، ولا تزال بيوت الإمارة قائمة، والأمراء يتسلسلون إلى بداية الخلافة العثمانية السكتية، ومرد ذلك أن البريطانيين الذين أفلحوا في إسقاط الخلافة وقتلِ الخليفة الطاهر، وقد استشهد في (برمي) وهو في سبيله شرقًا للاتصال بالسودان، لم يفلحوا في طمس معالمها.
وتبلغ نسبة المسلمين في نيجيريا إلى 75%، وتشمل قبائل الشمال كلها سوى نزر يسير تأثر بالإرساليات التنصيرية وما تقدمه، وبالاستعمار الصليبي ومغرياته [2] .
وبالرغم من عدم قيام الإحصائيات الدقيقة من الحكومة يعتبر آخرون أن نسبة المسلمين أكثر من 60%، و 35% مسيحيون، والبقية من الديانات الإفريقية [3] .
تعمق الإسلام في الشمال بصفة عميقة يصعب التمييز بين الرجل الهوساوي والإسلام؛ لأنه يعتبر أن كل شمالي هوساوي مسلم.
وفي أواخر القرن التاسع الهجري أصبحت المسيحية قوية في الجنوب، شرقيه وغربيه، انحاز الجنوب الغربي إلى المسيحية الإنجليزية، والشرق إلى المسيحية الكاثولكية الرومانية.
(1) ومن شروح تلك التسمية أنها سميت سكتو لأنها (سكَّت الأعداء سكًّا) ، قال لي ذلك الشيخ أمين غوني، ممد (انشاروا) جمهورية نيجر في رحلتي معه إلى الحج عام 2006 م، وقد استفدت منه كثيرًا رحمه الله.
(2) انظر: محمود شاكر: التاريخ الإسلامي. ج 15/ 163.
(3) انظر: توفيق حسين: جمهورية نيجيريا. ص 44.