الصفحة 4 من 29

التمهيد: التسمية النيجيرية ومساحتها وموقعها الجغرافي وطبيعة أراضيها ومناخها

أولا: التسمية: الجمهورية النيجيرية الاتحادية:

اشتق اسم نيجيريا الحالية من النهر الفياض الممتد من أراضي جمهورية مالي وجمهورية النيجر، وتوسط أعماق دولة نيجيريا، فسميت باسمه.

وكأن نيجر مأخوذ من (نيغرو) [1] ، بمعنى: الزنجي الأسود، فأطلق هذا الاسم على النهر المنسوب إليه، فأصبح نهر (نيغرو) ؛ أي: نهر (نيجر) .

ويرى بعض المؤرخين أن الإسبان ثم الإفرنج هم الذين أطلقوا على نيجيريا هذا الاسم، وتعرف هذه المنطقة عند العرب باسم بلاد السودان، أو بلاد التكرور، ويقول محمد بللو بن عثمان فودي [2] :"ورأينا لبعضهم أنه عبر عن كنو وكثنه وما والاها ببلاد السودان ..."، إلى أن قال: إن هذا الاسم التكرور عَلَم على الإقليم الغربي من الجنوب السوداني، وهذا الاسم شائع في الحرمين ومصر والحبشة، ومندرس في محله، حتى لا يعرفه أهل هذه البلاد أصلًا، وإنما ينقلونه من الحجاج الذين سمعوه بالحرمين ومصر" [3] ."

ثانيًا: مساحة الأرض:

تغطي نيجيريا منطقة من 923،768 كيلومترًا، يقاس عرضها بحوالي ألف ومائتين 1200 كيلومتر من الشرق إلى الغرب، وحوالي ألف وخمسين 1050 كيلومترًا من الشمال إلى الجنوب.

فالنهر النيجيري اخترق البلاد من الناحية الشمالية الغربية، والنهر الآخر نهر بينوي اخترقها من الناحية الشمالية الشرقية، فأصبح النهران يجتمعان في وسط نيجيريا في بلدة لكوجا (Lokoja) ، ويشكل ذلك شكلًا لخرطوم الفيل، أو حرف Y الإنكليزي، كما الحال في

(1) وهي كلمة لاتينية، معناها: الزنجي الصغير، والأسود القصير، لقد أطلقتها أمم قديمة على سكان غرب إفريقيا وأستراليا.

(2) هو: محمد بللو بن عثمان بن محمد بن عثمان بن فودي، أمير المؤمنين بعد وفاة أبيه الشيخ عثمان بن فودي، صاحب كتاب: إنفاق الميسور في تاريخ بلاد التكرور، ولد سنة 1195 هـ، وتوفي سنة 1253 هـ، وكان مدة خلافته إحدى وعشرين سنة.

(3) انظر: محمد بللو: إنفاق الميسور في تاريخ بلاد التكرور، طبع عام 1382 هـ - 1964 م ص 28.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت