الصفحة 48 من 57

وخلاصة القول، تلكم هي نظرة مختصرة ومقتضبة إلى تطور القصة القصيرة جدا بالمملكة العربية السعودية، وقد بدأت في الازدهار والانتعاش بسبب مجموعة من العوامل الذاتية والموضوعية. وقد تبين لنا- من خلال هذه الببليوغرافيا النسبية - أن هناك الكثير من المجموعات القصصية والكتاب القصاصين الذين يكتبون القصة القصيرة والقصة القصيرة جدا بالمملكة العربية السعودية، متأثرين في ذلك بأدبائنا العرب المعاصرين، وكتاب القصة القصيرة جدا بالغرب.

ومن هنا، فأهم انطباع سيخرج به الدارس، وهو يدرس القصة القصيرة جدا في المملكة العربية السعودية، هو كثرة الإنتاج والمبدعين مع قصر المجموعات القصصية القصيرة جدا حجما وكما وكيفا. ناهيك عن اضطراب المصطلح وضبابيته من مبدع إلى آخر؛ بسبب حداثة هذا الجنس المستورد، وعدم اقتناع الكثير من المبدعين بهذا الفن الجديد، وتأرجح الكتاب أنفسهم بين فن القصة القصيرة وفن القصة القصيرة جدا؛ مما ترتب عن ذلك ظاهرة الخلط بين الأجناس، وتداخل المفاهيم الأجناسية نظريا وتطبيقيا.

وإذا كان هؤلاء الكتاب السعوديون قد تناولوا مواضيع محلية ووطنية وقومية وإنسانية وميتاسردية في مجموعاتهم القصصية، من خلال تصورات ذاتية وموضوعية، فإنهم قد انطلقوا من رؤى متفائلة ومتشائمة. كما أنهم، فنيا وجماليا، قد جربوا الأشكال التقليدية الكلاسيكية. وبعد ذلك، استثمروا الأنماط السردية الجديدة، ووظفوا، في أعمالهم الإبداعية، أحدث التقنيات الحكائية لمسايرة مستجدات الغرب في مجال السرد القصصي، والدخول في العولمة الثقافية من أبوابها المفتوحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت