الصفحة 36 من 43

إلى معرفة أو قوانين علمية جديدة. ولا بد في المنهج العلمي الحديث من أن يتدخل العقل في الملاحظة تدخلا ايجايبا، لأنه هو الذي يقوم بإدراك العلاقات بين الظواهر، وابتكار القوانين التي تخضع لها. يقول الدكتور محمود قاسم: (ولا تكون الملاحظة جزءا جوهريا من المنهج الإستقرائي إلا إذا جمعت بين استخدام العقل والحواس) [1] .

مثال ذلك الملاحظات التي يقوم بها علماء الفلك عندما يرصدون النجوم والكواكب لغرض معرفة أبعادها وحركتها وقوانينها، والملاحظات التي يقوم بها علماء الجيولوجيا عندما يلاحظون طبيعة الصخور ونحو ذلك.

وقد يستخدم الباحث في الملاحظة الآلات الدقيقة مثل الميكروسكوب ونحوه لتحسين نتائج الملاحظة

التجربة: في الملاحظة يقف الباحث موقف سلبي لأنه يكتفي بمشاهدة الظواهر والمقارنة بينها حتي يصل إلى فكرة عامة أو قانون تخضع له تلك الظواهر, أما في التجربة فإن الباحث يتدخل في مجرى الظواهر الطبيعية، ويقوم باستثارة الظاهرة بنفسه باصطناع ظروف الظاهرة في المعمل (فهناك مثلًا فارق كبير بين ملاحظتنا البرق يمر خاطفا وبين ملاحظة العالم لشرر كهربائي يثيره في معامله متى أراد، ويستطيع تكراره كيفما شاء، حتى يدرس الشروط الضرورية لوجود الكهرباء) [2] .

(1) المنطق الحديث ومناهج البحث، ص 79

(2) المنطق الحديث ومناهج البحث، ص 87

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت