وتستخدم التجربة للتحقق من صحة فرض أو قانون يفسر العلاقة بين الظواهر، وهي بالتالي تكون لاحقة لاكتشاف هذا القانون، وهذا هو الأصل في إستخدام التجربة، أي إثبات الفرض أو القانون، وتسمى في هذه الحالة بالتجربة علمية.
وقد تستخدم التجربة أحيانا في مرحلة الملاحظة للكشف عن الخواص الطبيعية الظواهر والتعرف على العلاقات التي بينها, وتسمى هذا النوع من التجارب بالتجربة الفجة.
2 -الفروض:
بعد أن يقوم الباحث بملاحظة الظواهر وإجراء التجارب عليها يتوصل إلى وضع فرض أو قانون عام تخضع له هذه الظواهر، وتعتمد عملية وضع الفرض أو القانون الذي تخضع له الظواهر على العقل، وهي عملية إبداع وابتكار، والنجاح فيها يعتمد على المعلومات السابقة وخيال الباحث ومواهبه وذكائه. يقول الدكتور محمود قاسم في هذه المرحلة (لأن العقل إذا ما انتهى من ملاحظة الظواهر وتسجيل تفاصيلها أخذ في تدبر وتأمل ما لاحظ، لكي يقرب ما يمكن التقريب بينه من الظواهر وتصنيف ما يمكن تصنيفه منها، ثم تظهر ثمرة الخيال على هيئة فكرة جديدة لم تكن متوقعة) [1]
(1) المنطق الحديث ومناهج البحث، ص 110