علاقة علية، ولكنهم يقررون أيضا أن هناك عددا كبيرا من القوانين العلمية لا ينطوي على تلك العلاقة) [1] .
ويقول (يتضمن المنهج العلمي المعاصر ان ليس كل تفسير علمي تفسيرا عليا، بعض التفسيرات علية، وبعضها الآخر غير علي) [2]
المبحث الثالث
المنهج العلمي المعاصر
تاريخ المنهج التجريبي في أوروبا:
يسمى منهج البحث في الظواهر الطبيعية في الوقت الحاضر بمنهج الاستقراء أو المنهج التجريبي، ويتكون هذا المنهج من ثلاث خطوات هي، الملاحظة والتجربة، والفرض، وتحقيق الفرض، ولم يصل الأوروبييون إلى هذا المنهج كما هو عليه اليوم مرة واحدة، بل تطور هذا المنهج عبر عصور متعاقبة من الفكر الأوروبي. وقد بدأ المنهج التجريبي في أوروبا في القرن الثالث عشر عندما دعا روجر بيكون إلى الاعتماد على التجربة والتخلي عن التفكير الأرسطي، وكان روجر بيكون قد تعلم العربية واطلع على العلوم الإسلامية، ثم جاء ليوناردو دي فنشي في عصر النهضة الأوروبية في القرن السادس عشر ودعا إلى التجربة، وقرر أن الحواس هي الوسيلة التي نكتشف بها الظواهر الطبيعية، ولكنه حذر من الخيال ودور العقل في وضع الفروض أو القوانين التي تفسر الظواهر. ولم تهتز دعائم المنطق الأرسطي إلا
(1) الإستقراء والمنهج العلمي، ص 138
(2) المرجع السابق، ص 140.