الصفحة 35 من 43

بعد مجيء الذي فرنسيس بيكون في القرن السابع عشر والذي الذي هاجم المنطق الأرسطي ودعا إلى التجربة وصنف قوائمه المشهورة في ظاهرة الحرارة التي أجرى عليها تجاربه، ولكن اخذ على فرنسيس بيكون أنه أنكر دور العقل في التجربة وأنكر بالتالي وضع الفروض والقوانين التي تفسر الظواهر. وبعد فرنسيس بيكون تعاقب المفكرون الأوروبييون الذين دعوا إلى التخلي عن أن المنطق الأرسطي وبينوا أنه لا يزيد علمنا شيئا ولا يؤدي إلى معرفة جديدة، ولا يعدو أن يكون تحصيل حاصل. ثم جاء جون استيوارت مل في القرن التاسع عشر وطور منهج بيكون ووضع عدة قواعد للمنهج التجريبي، وقد لاحظ العلماء المسلمين المعاصرين بحق أن هذه القواعد في معظمها مشابهة القواعد التي نص عليها الأصوليين المسلمين في مسالك العلة في القياس. ولم يصل المنهج التجريبي إلى الصورة التي عليها الآن إلا على يد كلود برنارود الذي أثبت الفروض وأهميتها ودور العقل فيها وأكمل المنهج التجريبي ورسم حدوده بالخطوات الثلاث المعروفة وهي الملاحظة والتجربة، ووضع الفروض، وتحقيق الفروض.

وسوف نتطرق فيما يلي إلى المراحل التي يتكون منها المنهج العلمي الحديث وهي: الملاحظة والتجربة، ووضع الفروض، وتحقيقها.

1 -الملاحظة والتجربة:

الملاحظة: الملاحظة هي المشاهدة الحسية للظواهر، أي ملاحظتها عن طريق الحواس، ويقصد بها أن يوجه الباحث حواسه وانتباهه إلى ظاهرة أو ظواهر معينة لمعرفة خصائصها وصفاتها والعلاقات التي بينها، بما يؤدي في النهاية إلى الوصول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت