الصفحة 32 من 43

بالسبب المناسب. فيضم المناسبة إلى الدوران مع السبر والتقسيم. فإنه لا بد في جميع ذلك من السبر والتقسيم الذي ينفي المزاحم. وإلا فمتى حصل الأثر مقرونا بأمرين لم تكن إضافة إلى أحدهما دون الآخر بأولى من العكس، ومن إضافته إلى كليهما) [1] .

السبر والتقسيم في المنهج العلمي الحديث:

طريقة السبر والتقسيم هي المتبعة في المنهج العلمي المعاصر لإثبات الفروض وتسمى في هذا المنهج بطريقة الحذف، وهي أن يضع الباحث جميع الفروض الممكنة لتفسير ظاهرة معينة، ثم يأخذ في حذف عدد منها لأسباب متعددة، مثل فسادها أو عدم اتفاقها مع الحقائق المعروفة، أو لأي اسباب أخرى تدعو إلى عدم الإحتفاظ بها، ما عدا فرضا واحدا لا يمكن معارضته بشيء ويتفق مع كل الحقائق المعروفة، فيكون هذا الفرض هو العلة أو القانون العلمي [2] .

• العلاقات بين الظواهر ليست كلها علية

يرى الإمام ابن تيمية أن العلاقات بين الظواهر ليست كلها علاقات علية، فليس كل الظواهر المتلازمة علة ومعلول لبعضها، بل توجد علاقات أخرى بين الظواهر

(1) الرد على المنطقيين، 134، 135.

(2) المنطق الحديث ومناهج البحث، ص 150، 151.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت