العلة وهي وجود الروح، أي أن التحريم انتفى بإنتفاء الوصف وهو وجود الروح، فدل ذلك على أن وجود الروح هو العلة [1] .
ويلاحظ أن الطرد والعكس هما الجزئان اللذان يتكون منها مسلك الدوران، فالطرد هو جزء الوجود أي وجود الحكم عند وجود الوصف، والعكس هو جزء العدم، أي انعدام الحكم بانعدام الوصف، فالدوران مركب منهما معا، ولذلك يسمى الدوران عند بعض الأصوليين بالطرد والعكس.
مسلك العكس عند فرنسيس بيكون:
من القوائم التي أعدها بيكون في تجربته حول ظاهرة الحرارة ما يسمى بقائمة التخلف، وتتضمن هذه القائمة جميع الظواهر التي تختفي الحرارة عندها، مثل ضوء القمر والكسوف والكواكب وغيرها [2] ، وهذه القائمة هي تطبيق لمسلك العكس في العلة.
(1) إحكام الفصول في أحكام الأصول، الباجي، ج 2، ص 921، 922.
(2) منطق الاستقراء، ص 86