كل عبد للشهوات شقي
كل فاسد عبد للشهوات
وإذن كل فاسد شقي
فالمقدمة الأولى في هذا القياس تنطوي على النتيجة وتتضمنها، لأن المركب (عبد للشهوات) يقتضي بذاته الفاسد، أي أن الفاسد مندرج في عموم (عبد للشهوات) ويؤخذ كواحد من أفراده [1] ، وأما المقدمة الثانية فهي مبينة ومخصصة، مبينة أن الفاسد يدخل في (عبد للشهوات) ، ومخصصة الحكم"شقي"على الفاسد من جملة الأنواع أو الأفراد الذين يندرجون تحت المركب (عبد للشهوات) ، فالقياس في هذا المثال وفي المثال السابق يستخدم لإظهار النتيجة، ولتوضيح أن هذه النتيجة منطوية ومتضمنة في المقدمات.
والمبدأ العام الذي يجب مراعاته في جميع أنواع القياس هو أنه لا بد أن تكون إحدى المقدمتين منطوية ومشتملة على النتيجة، وأن الأخرى يجب أن تبين كونها مندرجة فيها، وهذا المبدأ حاكم لكل أنواع القياس، وبحيث يمكن أن نحكم على أي قياس أنه صحيح أو خاطئ، صادق أو كاذب من خلال النظر في تطبيق هذا المبدأ عليه [2] ، فإذا خالف القياس هذا المبدأ، أي إذا كانت النتيجة جديدة غير موجودة في المقدمات كان قياسًا خاطئا وغير صحيح.
(1) المنطق أو فن توجيه الفكر، انطوان أرنولد، بيير نيكول ص 234
(2) المنطق أو فن توجيه الفكر، ص 237.