الصفحة 17 من 19

الاجتماعية المختلفة، والقدرة على تبادل المعلومات، والمشاركة الاجتماعية بين الفرد والآخرين، ومن هذه الأسس التي يجب مراعاتها ما يلي:

-استخدام اللغة في الوسط الطبيعي الاجتماعي التي تدور فيه اللغة وهذا ما أشار إليه العالم اللغوي دل هايمز.

-التطبيق الكلي للمهمة الوظيفية للغة، اذ لابد من التفريق بين التدريب على المهارات الجزئية التي تتكون منها الكفاية وببين تطبيق المهارات الكلية.

-السماح بالتعلم الطبيعي وذلك يجعل الطالب عضوا في العملية التواصلية سواء كان في غرفة الصف أم خارجها.

-الاهتمام بالأنشطة التعليمية التي تجعل المتعلم يستخدم اللغة في موقفها.

فلا يمكن تدريس اللغة بمعزل عن جوانبها الاجتماعية والثقافية، ويتمثل ذلك في تدريس المهارات الأربعة المعروفة في (الاستماع، والمحادثة، والقراءة , والكتابة) فهي عبارة عن منظومة متكاملة، فاللغة والثقافة وجهان لعملة واحدة، إنهما شقيقان يسيران يدا بيد، فمن الدرس الأول الذي يبدأ به المعلم اتصاله باللغة يتلقى مفاهيم اجتماعية ولعل استخدام أي مثير لغوي اجتماعي يفرض على المعلم أن يبحث عنه.

لذا لا يجوز إغفال الجانبين الثقافي والاجتمماعي في عملية تأليف المناهج الدراسية، وقد أشار توفيق الخصاونة في رسالته [1] (المحتوى الثقافى في كتب تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها) إلى تجاهل بعض المؤلفين لهذين الجانبين بشكل يفصله عن الثقافة العربية الاسلامية.

كما أشار ناصر الغالي وغيره إلى أنه يتوجب على معلم اللغة العربية أن يعطي الموضوعات الثقافية والاجتماعية وزنا والتدرج مع المتعلمين بحسب خلفياتهم الثقافية والاجتماعية.

فإذا كانت الوظيفة الاساسية للغة هي التعبير عن الأفكار في ذهن المتعلم ونقلها إلى ذهن المستمع، وبهذا فإن التركيز على المهارات اللغوية يساعد المتعلم على التخلص من المشكلات الاجتماعية التي يواجهها، فهي تعمل على تكيف الفرد مع نفسه ومع مجتمعه وعندما يتعلم اللغة الثانية يستطيع التواصل أكثر مع المجتمع، ومن ثم يخرج المتعلم من عزلته الاجتماعية التي فرضت عليه نتيجة جهله باللغة الثانية.

(1) - الخصاونة، توفيق (2000) ، المحتوى الثقافي في كتب تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت