الصفحة 8 من 19

الفصل الثاني

الإطار النظري والدراسات السابقة

أولا: الأدب النظري

تعرف اللغة بأنها ظاهرة اجتماعية، يتم من خلالها التواصل والتعبير، والوسيلة الأولى للمعرفة، وتكوين الخبرة وتنميتها، وهي عبارة عن أداة تسجيل الخبرات، والتجارب، والأفكار، والمعلومات على اختلاف العصور، وهذه الوظائف تغطي مجالات النشاط اللغوي عند الفرد في تعامله مع اللغة، فهو يحتاجها للتعبير الشفوي، وللقراءة، والكتابة، وفي شتى مجالات الحياة لذلك فهي مادة اجتماعية تمكن الفرد من الاتصال بغيره والتفاهم معه، ومن هنا جاءت أهميتها الوظيفية في الحياة [1] .

تستند وظيفة التواصل اللغوي إلى إحدى نظريات تعلم اللغة وهي نظرية التفاعل الاجتماعي، إذ تعد اللغة"نشاطا اجتماعيا ينشأ عن الرغبة في التواصل مع أهل اللغة في المواقف الاجتماعية"وتنحصر هذه الوظائف في الوظيفة الاستكشافية، ووظيفة التخيل، ووظيفة التمثيل، وجميعها لازمة لنظرية التواصل اللغوي [2] .

إن دراسة الوظيفة الاجتماعية للغة من أهم أبواب الدراسة اللغوية الحديثة، وذلك من أجل القضاء على بعض التصورات الخاطئة والتي ترسبت في عقول الكثيرين، وذلك نتيجة للفلسفات اللغوية، التي كانت سائدة قبل أن تصبح الدراسة اللغوية علما.

إن استعمال اللغة في كل جماعة لغوية هو استعمال متطور، فلا يجوز فصل اللغة عن مضمونه الاجتماعي، وأن هذه الدراسة قد ركزت على أن اللغة (وظيفة اجتماعية) وليست مجرد وسيلة لتوصيل الأفكار أو التعبير عنه، ثم رسمت هذه الدراسة بإيجاز دور الوظيفة الاجتماعية في التعليم، وتناولت عمل اللغة في المجتمع فعرضت السلوك اللغوي للمتعلم والبنية اللغوية والبنية الاجتماعية، وعن استعمال اللغة في المجتمع [3] .

إن اللغة كغيرها من العادات الاجتماعية التي يكتسبها الفرد في ثقافة خاصة، تكتسب وسط ثقافة اجتماعية معينة، وهذا المبدأ التي تعتمد عليه اللسانيات الاجتماعية، فاللغة ظاهرة اجتماعية عرفية تقوم

(1) - لطفي، مصطفى (1976) ، اللغة العربية في اطارها الاجتماعي

(2) - الراجحي، عبده (1992) ، علم اللغة التطبيقي و تعليم العربية

(3) - السعران، محمود (1963) ، اللغة و المجتمع: رأي و منهج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت