الصفحة 7 من 22

وينبغي أن يستعملَ الأحاديث الواردة في التسبيح والتهليل، ونحوهما من الأذكار والدعوات، وأن يراقبَ الله -تعالى- في سِرِّه وعلانيته، ويحافظ على ذلك، وأن يكون تعويلُه في جميع أموره على الله - تعالى.

ويَنبغي له أن يرفق بمن يقرأ عليه، وأن يرحِّب به، ويحسن إليه بحسب حاله، فقد روينا عن أبي هارون العبدي - رحمه الله تعالى - قال: كنَّا نأتي أبا سعيد الخدريَّ - رضي الله عنه - فيقول: مرحبًا بوصية رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: إنَّ النبي -صلى الله عليه وسلم-: (( قال: إنَّ الناس لكم تبع، وإنَّ رجالًا يأتونكم من أقْطار الأرض يتفقَّهون في الدِّين، فإذا أتوكم فاستوصوا بهم خيرًا ) )؛ رواه الترمذي وابن ماجه وغيرهما.

وروينا نحوه في مسند الدارمي عن أبي الدرداء - رضي الله عنه.

كيف يعامل طالب العلم

وينبغي أن يبذلَ لهم النصيحة، فإنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (( قال الدِّين النصيحة، لله ولكتابه ولرسوله، ولأئمَّة المسلمين وعامتهم ) )؛ رواه مسلم.

ومن النصيحة لله -تعالى- ولكتابه: إكرامُ قارئه وطالبه، وإرشادُه إلى مصلحته، والرِّفق به، ومساعدته على طلبه بما أمكن، وتأليفُ قلْب الطالب، وأن يكون سمحًا بتعليمه في رِفْق، متلطفًا به، ومحرضًا له على التعلُّم.

وينبغي أن يذكِّره فضيلة ذلك؛ ليكونَ سببًا في نشاطه، وزيادة في رغبته، ويُزهِّدَه في الدنيا، ويصرفَه عن الركون إليها، والاغترار بها.

ويذكِّره فضيلةَ الاشتغال بالقرآن وسائرِ العلوم الشرعية، وهو طريق العارفين، وعباد الله الصالحين، وأنَّ ذلك رُتبة الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام.

وينبغي أن يُشفِق على الطالب، ويعتني بمصالحه كاعتنائه بمصالح ولدِه ومصالح نفسه، ويجري المتعلِّم مجرى ولدِه في الشفقة عليه، والصبر على جفائه، وسوء أدبه، ويَعذِره في قلَّة أدبه في بعض الأحيان، فإنَّ الإنسان معرَّض للنقائص، لا سيَّما إن كان صغيرَ السن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت