الصفحة 3 من 22

المختار من كتاب التبيان في آداب حملة القرآن

الحمد للهِ الكريم المنان ذيِ الطَّوْل والفضل والإحسان، الذي هدانا للإيمان، وفضَّل دِينَنا على سائر الأديان، ومنَّ عَلينا بإرسالهِ إلينا أكرمَ خَلْقِه عليه، وأفضلَهم لديه، حبيبَه وخليلَه، وعبدَه ورسولَه، مُحمَّدًا -صلى الله عليه وسلم- فمحَا به عبادةَ الأوثان، وأكرمه -صلى الله عليه وسلم- بالقُرآن؛ المُعجِزَّة المُستَمرَّة عَلى تَعاقُبِ الأَزمَان.

قال الله - عز وجل: {إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلاَةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلاَنِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ * لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ} [فاطر: 29 - 30] .

وروينا عن عثمان بن عفان - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (( خُيرُكم مَن تعلَّم القرآن وعلَّمه ) )؛ رواه البخاري في صحيحه، الذي هو أصحُّ الكتب بعد القرآن.

وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: قال رس ول الله -صلى الله عليه وسلم-: (( الذي يقرأ القرآن وهو ماهرٌ به مع السَّفَرة الكرام البَرَرة، والذي يقرأ القرآن وهو يتَتَعْتع فيه وهو عليه شاقٌّ له أجْران ) )؛ رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما.

وعن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - قال: قال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: (( مَثَل المؤمن الذي يقرأ القرآن مَثَلُ الأُتْرُجَّة؛ رِيحها طيِّب وطَعْمُها طيِّب، ومَثَل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن مَثَل التمْرة؛ لا رِيحَ لها وطعمُها طيِّب حُلو، ومَثَل المنافق الذي يقرأ القرآن مَثَل الرَّيْحانة؛ رِيحها طيِّب وطعْمُها مُرّ، ومَثَل المنافق الذي لا يقرأ القرآن كمَثَلِ الحنظلة؛ ليس لها رِيحٌ وطعمُها مُرّ ) )؛ رواه البخاري ومسلم.

وعن عمر بن الخطاب - رضي الله تعالى عنه: أنَّ النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (( إنَّ الله -تعالى- يرْفَعَ بهذا الكلام أقوامًا، ويَضَع به آخرين ) )؛ رواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت