-قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ} [المنافقون: 9] .
-قوله صلى الله عليه وسلم في الترهيب من عدم إتمام الصلاة: (( أسوأ الناس سرقة الذي يسرق من صلاته ) )، قالوا: كيف يسرق من صلاته؟! قال: (( لا يتم ركوعها ولا سجودها ولا خشوعها ) ).
فالمتأمل في القرآن والسنة يجد مواقف عديدة استُخدمت فيها هذه الوسيلة في التحفيز للقيام بالعمل، فعلى سبيل المثال: كثيرًا ما يتكرر في القرآن قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا} قبل التوجيه إلى العمل المطلوب، هذا النداء فيه من التقدير والتشجيع ما يحفز الناس للقيام بالعمل.
وتأمل قولة الملائكة لمريم الصديقة: {وَإِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ} [آل عمران: 42] ، فهذا لون من ألوان التقدير الخاص؛ ليأتي التوجيه في الآية التالية: {يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ} [آل عمران: 43] .
وانظر إليه صلى الله عليه وسلم وهو يقول لمعاذ بن جبل: (( يا معاذ، والله إني لأحبك، أوصيك يا معاذ لا تدعنَّ في دبر كل صلاة أن تقول: اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك ) ).
ولك أن تتخيل وقع كلمة:"يا معاذ، والله (إني لأحبك) "على نفس معاذ وكيف سيستقبل الكلام بعدها؟!
سابعًا: التذكير بالمواقف الإيجابية السابقة:
فعندما يجد المرء في نفسه تكاسلًا عن قيام الليل، يذكر نفسه بيوم كذا وكذا ... قام نصف الليل، وكيف كان ذلك ممتعًا وسهلًا على نفسه، وعندما يستشعر عدم جدوى القيام بعمل ما نتيجة ضيق الوقت وقلة الإمكانات، فعليه أن يذكر نفسه بمواقف إيجابية تعرض لها من قبل وكانت الظروف أشد، ومع ذلك أكرمه الله بالتوفيق والنجاح.