الصفحة 5 من 13

ثالثًا: التذكير بفضل العمل:

النفس البشرية جُبلت على الرغبة في تحصيل أيِّ نفع يُتاح أمامها؛ لذلك فمن أيسر وسائل استثارة المشاعر تجاه القيام بعمل ما: التذكير بالعائد الذي سيعود على المرء نظير أدائه له، فمثلًا قوله تعالى في فضل الإنفاق: {مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} [البقرة: 261] .

-ومن الأحاديث في فضل ذكر الله: قوله صلى الله عليه وسلم: (( ألا أنبئكم بخير أعمالكم، وأزكاها عند مليككم، وأرفعها في درجاتكم، وخير لكم من إنفاق الذهب والوَرِق في سبيل الله، وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم؟ ... ذكر الله ) ).

رابعًا: التذكير بأهمية العمل:

مشاعر الرغبة داخل القلب تستثار كلما أدرك المرء أهمية العمل الذي ينوي القيام به؛ فعلى سبيل المثال: إذا ما قام العبد بتذكير نفسه قبل قراءة القرآن بأنه سيقرأ كلام الله وما فيه من روعة وجلال، وأنه سيتناول الدواء الرباني الذي فيه شفاؤه، وأنه سيتعرض للنور المبين الذي يبدِّد الظلمات في عقله وقلبه، وأن الملائكة تقترب منه لتسمع قراءته و ... ؛ فإن ذلك من شأنه أن يستثير مشاعر الرغبة والشوق نحوه، فيقبل عليه إقبال الظمآن على الماء.

-وعند الإنفاق في سبيل الله يُذكِّر المرء نفسه بأن هذا الإنفاق قد يكون سببًا في إنقاذ مريض من الموت، وسد حاجة فقير معسر، وشكر لنعمة اليسار والغنى ...

-وعند قيام الليل يُذكر المرء نفسه بأن هذا القيام هو شرفه وعزُّه، وأنه من أفضل أوقات استجابة الدعاء، وأنه يعطي قوة في البدن، وبركة في اليوم.

خامسًا: الترهيب من ترك العمل:

من طبيعة النفس إنها إذا ما خُوِّفت خافت، فإذا نجحنا في تذكير أنفسنا بخطورة ترك العمل الصالح أو التهاون في أدائه، وما قد يترتب على ذلك من أضرار في الدنيا والآخرة، فإنها ستدفعنا للقيام بها؛ وبالتالي يحدث التذكير بخطورة ترك العمل الصالح، أو خطورة الإقدام على فعل المعاصي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت